فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

باب آخر جامع لمسائل من معاني الأمان وفي أمان الأساري والقول فيهم

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ١٥٬٩٩٠ إلى ١٦٬٠٢٣

  1. ٣/١١١٣/١١١

    من كتاب ابن سحنون: قال سحنون في قول الله سبحانه: " ثم أبلغه مأمنه " إنها قائمة معمول بها. وحد مأمنه أن يبلغه أول حصونهم ومعاقلهم وتكون حصون متصلة.

  2. وأما إن كان حصناً من حصونهم مما يلي الإسلام منقطعاً من حصونهم لا يأمنون فيه فأستحسن ألا يكون قد بلغ مأمنه.

  3. وإذا كانت الحصون متصلة فنزل في الحصن الأول فبات عندهم فأخذ المسلمون ذلك الحصن فلا أمان للذي بات عندهم.

  4. ولو لقيته السرية قبل بلوغه مأمنه فلا يعرض له.

  5. قال سفيان والأوزاعي وإذا أسر رجل علجاً ثم قال له لا تخف , قالا فإنما الأمان قبل الأسر ولكن هذا لا يقتل ويباع. قال سحنون وإذا كان يعني: لا تخف من القتل فليبع ولا يقتل.

  6. قيل له: فعمر حين قال للهرمزان تكلم لا بأس عليك , فوقف عن قتله لهذه الكلمة ولم يسترقه. قال فقد اختلف فيه وقيل إنما تركه لأن بعض أصحابه رآه يصلي , والصلاة لا توجب له الحرية وإنما صلى بعد الأسر.

  7. وإن جاء علج يطلب الأمان فبدر إليه رجل فقتله قبل أن يعطى الأمان فقد أساء ولا شيء عليه ولا دية.

  8. وإن كفن فحسن ولا ذلك عليه بواجب فيما يظهر.

  9. ٣/١١٢٣/١١٢

    قيل: فإن سأل الأمان وهو في الحصن أيرمى؟ قال: إن رضي بالجزية فلا يرمى.

  10. وإن لم يرضى بها فلنا أن نرميه.

  11. وإذا بذل أهل الحصن الجزية بعد أن بلغوا من حصارنا مبلغاً ضيقاً أشرفنا فيه على أخذهم فلا يحابوا إلى ذلك ورقهم أولى ,

  12. ولو أسلموا في هذا الحال لأنجاهم من الرق.

  13. وكره مالك كثرة جلب هؤلاء السودان وقال: هؤلاء العلوج لا يكاد يدخلهم الإسلام. وقد كره عمر جلبهم.

  14. قال: ولما قتل أبو لؤلؤة عمر رحمه الله وقد كانت السكين التي طعنه بها رئيت قبل ذلك بيوم فى يد الهرمزان وهو صاحبه , فقال عبيد الله بم عمر فقتلهما فحبس وتكلم الناس فيه , وكان رأى عثمان ألا يقتل , فترك قبل أن يلي عثمان.

  15. قال عبد الملك بن مروان , فترى أنها أول مظلمة وقعت في الإسلام. وقال سحنون في أسير في وثاق يسور من الليل خزفاً مما يتقى وضجراً من الألم , فقال له حارسه لا تخف , أذلك له أمان؟ قال ليس ذلك بأمان له.

  16. وإنما هذا أمان لو قال له ذلك وهو مطلق هارب في الهزيمة.

  17. قيل لسحنون فلو صاح به في الهزيمة لا تخف وقد أمكنه وعلم أنه لا يفوته؟ قال ومن يعلم أنه لا يفوته , فأراه له أماناً.

  18. قلت له: روي عنك أنك قلت: ويسترق. قال: ما أعرف ذلك وقولي الأن إنه حر.

  19. قيل فلو امتنع أربعة أعلاج فنادى واحد بالأمان فأمناه. فلما دخل عليهم لم يعرف من الصائح منهم , قال فالأمان لجميعهم وهم أحرار إلا أن يعطوه الأمان على استرقاقه فيرقون. قال ولو نادى علج بالأمان خارج العسكر فأمناه فهو حر آمن , وللإمام أن يجيز ذلك أو يرده إلى مأمنه.

  20. وإذا بعث الإمام سرية بأمير

  21. ٣/١١٣٣/١١٣

    أمره عليهم , فغنموا وجاؤوا بأسارى وفيهم من يعرف بالنكاية للإسلام فهل يقتل؟ قال: إن أسروهم على شرط الأسترقاق أو أسروهم ثم استحيوهم على الإرقاق فلا يقتل منهم أحد.

  22. وإن أسروا قهرا وغلبة ثم لم يسحيوهم على الإرقاق فليقتل منهم الإمام من رأى قتله صلاحاً , وليسترق من يرى أم ذلك أفضل فيه.

  23. ولو اقتسموهم بأرض الحرب لم يكن للإمام قتل أحد منهم وإن كان ممن فيه نكاية ولو عزلوا خمسهم ببلد الحرب وفي رقيق الخمس من له نكاية , قال ك لا يقتل والقسم مانع للقتل. قال:

  24. وإذا بعث بأسرى إلى أمير المؤمنين ,

  25. فإن كانوا من الخمس فلا يقتلون لأنهم قد قسموا.

  26. وإن لم يكونوا من الخمس وكان ذلك ليرى الإمام فيهم رأيه فليقتلهم إن كانوا أهل الحرب وله أن يستحييهم. وأحب إلينا ألا يفعل.

  27. وإن بعثوا ليستخدموا فلا يقتلوا ,

  28. وإن بعث بهم إليه ليقتلهم فأسلموا أو بعضهم فليبع من أسلم منهم.

  29. فإن قدر على الجيش قسم الثمن بينهم وإلا بيعوا وتصدق بأثمانهم.

  30. قلت: قال الأوزاعي وسفيان: إذا أتي بالأسير إلى فأجمع رأيه على بيعهم ثم بدا له أن يقتلهم فذلك له. قال سحنون: لا أرى ذلك ولا ينبغي أن يقتلهم بعد أن استبقاهم. وعن الأسير يستخبره الإمام عن خبر فيخبره فيتهمه أيضربه ليصدقه؟

  31. قال: ذلك له ولا أن يقتله إلا على الإجتهاد. قال الأوزاعي: لا يضربه , وكره سفيان ضربه.

  32. ٣/١١٤٣/١١٤

    قال سحنون: ولا بأس أن يوثق الأسير بالحديد إن خيف منه.

  33. وإن رأى أن يجعل في عنقه الحديد فعل إن خاف منه. قال سحنون:

  34. ولا بأس أن يؤمن الحربي على أنه إذا جاوز موضعاً كذا فلا أمان له.