في الصلح عن الغائب، وعن الصغير، وعن البكر
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٤٢٬٨٦٩ إلى ٤٢٬٩١٨
-
٧/١٧٦٧/١٧٦
وصلح الوكيل والحميل، وكيف إن ضمن المصالح؟
-
قال ابن حبيب: قال مطرف: وابن الماجشون، في القوم يصطلحون في مواريث بينهم، وبعضهم غائب، فيضمن الحاضر رضا الغائب إن كره الصلح أو ادعى شيئا، كان هذا له ضامنا،
-
فلا يجوز هذا الصلح، ويرد. وقاله أصبغ.
-
٧/١٧٧٧/١٧٧
قال أصبغ، فيمن قال لرجل غائب، عليه مائة دينار: هلم إلي خمسين، وأحط عنك خمسين، على أن أضمن لك تمام ذلك،
-
فإن كان الغائب بعيد الغيبة، لم رجز ذلك،
-
وإن كان قريبا بحيث لا يصول بيت المال في يديه، وذلك جائز.
-
قال مطرف، وابن الماجشون:
-
وإذا صالح الوكيل حيث لا يجوز له الصلح، عن الذي وكله،
-
وشرطه المطلوب: إن لم يجزه الطالب، فما أعطيت رد إليك، فالشرط ماض،
-
ولا يكون الطالب أحق بما قبض وكيله من غرماء المطلوب إن قاموا، ولولا الشرط، لم يرد / هذا المال، ولم يدخل فيه الغرماء، ويتبع ما بقي،
-
ولو أن الوكيل قد قطع ذكر الحق، وأماته كان ضامنا. وفي كتاب الوكالات صلح الوكيل أجنبيا عن المطلوب. .
-
قال مطرف: ومن ادعى أن أباه الغائب وكله على مصالحة غريمه، فصالحه،
-
ثم ألفيا الأب قد مات، فرجع أحدهما عن الصلح؛
-
فإن كان على الوكالة بينة، لزم ذلك جميع الورثة،
-
وإن لم يكن بينة، لم يلزم الورثة، لغا أن يشاءوا فيتم تم لا خيار للخصم إن رجع،
-
وإن شاءوا ردوه، فلهم ذلك،
-
ويلزم المصالح في حصته إن شاء الخصم ذلك،
-
وإن أبى، لم يلزمه ذلك، ويرجع على رأس أمره،
-
ولو كان المصالح هو وحده وارث أباه، لم يكن لأحدهما أن يرجع،
-
ولو رضيا بترك الصلح، والرجوع إلى التداعي لم يجز ذلك؛ لما فيه من الخطر، لأن رد ما أخذ كبيع له بثمن لا يدري أيثبت له أم لا؟
-
وكذلك كل مصطلحين ثم صلحهما، فأرادا نقض ذلك على أن يرجعا إلى الخصام،
-
فلا يجوز ذلك. وقاله أصبغ. . .
-
وقال ابن الماجشون، في والي اليتيم يصالح عنه،
-
فأما مطالبه، فله صلحه بأن يضع بعضا، ويأخذ بعضا إذا كان على النظر،
-
وأما ما يكون فيه مطلوبا هو أو أبوه فيما ورثه عنه،
-
فلا يجوز الصلح فيه عنه حتى تثبت الدعوى، فيجوز صلحه على الهضيمة من ذلك.
-
٧/١٧٨٧/١٧٨
وقال أصبغ، في التي ماتت عن زوج وأبوين وابن صغير، فصالح الأبوان الزوج على أن أخذا منه ما ساقت ابنتهما من عندهما، ويأخذ الزوج كل ما ساق إليها، ولم يذكر الابن بشيء، فأدى ميراث الصبي فيما أخذ الأب من ذلك / إن كان ذلك يشبه ويقارب،
-
فإن تفاحش ذلك انتقض الصلح، ويأخذ الابن ميراثه من الجميع،
-
ثم يرجع الصلح في باقي ذلك على ما اعتدل وربا. قال:
-
وإن كان الأمر غير متفاحش،
-
فلا يدخل على الابن في ميراثه نقصان، ويأخذ ميراثه كله، ويدخل نقض الصلح على الأب.
-
ومن كتاب ابن سحنون: وكتب شجرة إلى سحنون، فيمن صالح على نفسه، وعلى أطفال في حق يدعيه، أو يدعى عن قبله، وليس بخليفة ولا وصي، فكتب إليه: يلزم الصلح في نفسه، وينظر الحاكم للأطفال؛
-
فإن كان ذلك نظرا لهم أمضاه،
-
وإن لم يره نظرا، أبطله عنهم، ولزمه هو في حصته.
-
ومن كتاب ابن سحنون، قال مطرف وابن الماجشون، في الأب يصالح عن البكر ببعض حقها: إما من ميراث زوجها أو من غيره، أو من مصدق،
-
فإن كان حقها في عروض وأصول،
-
فلا بأس أن يصالح عنها بعين،
-
وإن قصر عنه حقها،
-
وإن كان حقها لا شبهة فيه،
-
ولا دعوى، فذلك ماض إذا كان في ذلك نظر ناو إن أراد أن يضع من حقها على غير هذا، وحقها ظاهر لا دعوى فيه ولا لبسة، وذلك لا يجوز عليها، وليرجع بحقها على، هو عليه، لا على الأب،
-
ثم ليس لمن هو عليه أن يرجع على الأب بشيء إلا أن يكون يحمل ذلك لابنته في ماله، فترجع به الابنة على أبيها إن كان مليا،
-
وإن كان عديما، رجعت على من كان عليه، ورجع به ذلك على الأب، فاتبعه به. قالا،
-
وإن لم يتحمل ذلك [الأب] لها في ماله، والذي كان ذلك عليه عديما، رجع به على الأب، لأنه أتلف حقها / قال كله أصبغ. وقد ذكرنا في كتاب الخلع صلح الأب عن الابنة، وخلع الوصي والأجنبي.
-
٧/١٧٩٧/١٧٩
قال مطرف، في الحميل ينكر الحمالة، فيصالحه الطالب في غيبة الغريم ببعض الحق، إلى يريد أن يرجع ببقية حقه على الغريم، قال: إن حلف ما صالح الحميل رضا عن جميع حقه، فله أن يرجع ببقية حقه،
-
ولو أنه أشهد أنه إنما يصالح [الحميل، لإنكاره وأنه على حقه] فلا يمين عليه.
-
ومن كتاب ابن سحنون: كتب شجرة إلى سحنون: فيمن صالح عن نفسه، وكلته على الصالح، وأشهدن له وأشهد هو على الصلح،
-
ثم جحد الصلح، فقامت عليه به البينة، [وبوكالة النساء إياه] على الصلح، أيلزم النساء الشهادة على الصلح، أم حتى يقوم لهن وكيل، على الخصومة في الصلح، والمدافعة فيه؟ فكتب إليه: إن كان النساء حضورا أحضرن،
-
وإن غبن في قرب وثبت الصلح بالوكالة جلبن،
-
وإن بعدت غيبتهن، أوقعت البينة على الجاحد،
-
فإن قدمن وكان لهن حجة، قبلت منهن.