فى الحر المسلم أو الذمى يفدى من العدو أو يقع فى المقاسم أو يسلم عليه حربى وكيف بمن بعضه حر وبعضه رقيق
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ١٨٬١٧٥ إلى ١٨٬٢٣٢
-
٣/٢٧٧٣/٢٧٧
أو عبد أسر فأعتقه ربه ثم غنمناه أو أعتقه ربه ببلد الحرب
-
أو أسلم نصرانى ببلاده ثم غنمناه
-
من كتاب ابن المواز قال مالك وابن القاسم فى الحر أو الحرة يقع فى المقاسم: أنه يتبع بشىء مما وقع به فى المقاسم،
-
وكذلك الذمى. قال عبد الملك:
-
ولا يرجع مشتريه على أهل المغنم ولا على أحد منهم بشىء.
-
ومن كتاب ابن سحنون عن أبيه: كان حراً أو ذمياً لا يتبع بشىء ولا يرجع من كان فى يديه على أهل الجيش بشىء إلا أن يكونوا نفراً يمكن ذلك فيهم لقلتهم، مثل عشرة ونحوهم وهم حضور فليرجع عليهم. وروى بعض أصحابنا عن أشهب أن مبتاعه بالثمن، وخالفه رواته عنه وقالوا لا شىء عليه.
-
قال سحنون لا يتبع بشىء كان حراً مسلماً أو ذمياً.
-
قال وروى عن عيسى عن ابن القاسم: أنه لا يتبع بشىء، وينبغى للإمام أن يغرم لمن وقع فى سهمه من الخمس أو من بيت المال لافتراق الجيش. قال عيسى هذا إن كانا ممن يجهلأن ذلك كالصغير.
-
وإما من لا يعذر بجهل ذلك فعليه أن يرجع.
-
وإن كانت جارية فوطئت فلا شىء عليها إذا عذرت بجهل أو تأويل.
-
٣/٢٧٨٣/٢٧٨
قال سحنون: لا أعرف أن يعطى من الخمس أو من بيت المال، وهى مصيبة نزلت به كان ممن يجهل أو يعلم فلا شىء عليه عندى. وقد سمعت من يقول إن كانا ممن لاتجهلأن فيرجع عليهما.
-
وكذلك الحر يمكن من نفسه من يبيعه أنه يتبع بثمنه لأنه غار. وقال غيره لا غرم عليه وإن كان عالماً.
-
ومن العتبية قال يحيى بن يحيى عن ابن القاسم: وهى مصيبة نزلت به، يعنى بالمشترى إلا ان يدرك ذلك قبل المقاسم فيسقط عنه الثمن.
-
قال ابن المواز: وإن كان نصفه رقيقاً لم يرجع إلا على مالك نصفه بنصف ثمنه فقط إن شاء ربه. وكلما اعترفه ربه من عرض أو رقيق أو حيوان أو غيره مما قسم فى المغنم أو ابتيع من المغنم أو من العدو،
-
فلا يأخذه ربه إلا بالثمن إلا فى الحر والحرة، فأنه إ، بيع فى المغنم، فأنه يخرج ولا يتبع بشىء.
-
وإما إن اشترى من العدو فليتبع لأنه فداء.
-
وكذلك إن فدى، فإن لم يكن له شىء اتبع فى ذمته.
-
ولو كان معه مال وعليه دين فالذى فداه أو اشتراه من العدو أحق من غرمائه إلى ما ودى فيه، لأن ذلك فداء له ولماله، كما لو فديت ماله من اللصوص أو فديت دابته من ملتقطها أو متاعاً له أكريت عليه، فليس لربه أخذه ولا لغرمائه حتى يأخذ هذا ما ودى فيه.
-
وكذلك ما أنفق المرتهن على الرهن.
-
وإن فدى أمةً من العدو، لم يطأها حتى يعرضها على ربها.
-
ومن العتبية: قال أصبغ عن ابن القاسم فى الحر المسلم يشترى من العدو بأضعاف الثمن فأنه يتبع بذلك وإن كثر، شاء أو أبى.
-
قال ابن المواز وقال عبد الملك مثله فى مال الحر الذى فدى من العدو: إن مشتريه من العدو أحق بماله من غرمائه. قال محمد: وهذا فى ماله الذى أحرزه
-
٣/٢٧٩٣/٢٧٩
العدو مع رقبته لأنه قد فدى ذلك كله.
-
وإما إن اشتراه فى المغنم أو أخذه بسهمه فلا شىء له عليه، لم يختلف فى هذا مالك وأصحابه إلا شىء بلغنى عن أشهب.
-
قال عبد الملك: والحر الذمى كالمسلم فى هذا لا يتبع بما وقع به فى المقاسم، ويتبعه مفديه من العدو ويكون أحق بالفداء من غرمائه، سواء صار بأيدى العدو بأسر أو غضب.
-
قال وقال ابن القاسم: إذا نودى على الحر من المغنم المبيع، وهو ساكت معتمد بلا عذر ولم ينكر، فليرجع علييه مشتريه إن تفرق الجيش بالثمن إذا لم يجد على من يرجع،
-
وإما الحر الصغير أو كبير قليل الفطنة كثير الغفلة أو أعجمى أو من يظن أنه قد أرقه ذلك فلا يتبع هؤلاء بشىء.
-
وروى عيسى عن ابن القاسم فى العتبية نحوه: لا يتبع الحر والحرة بما بيعا به فى المقاسم إذا سكتا ومثلهما يجهل مثل ذلك.
-
وإن كانا ممن لا يعذران فى ذلك فعليهما غرم أثمأنهما. قال فى الكتابين:
-
ولو كانت جارية فوطئت لم يكن عليها شىء إذا عذرت بما ذكرت لك من الجهالة والتأويل.
-
ومن كتاب ابن المواز قال: وأو قالت الحرة قد علمت أنى حرة محصنة، لم يكن عليها فى وطئها شىء إلا أن يطأها عالماً بأنها حرة. وقد كره مالك لكل من اشترى أمةً من العدو أو من المغنم أن يطأها حتى يستبرىء أمرها.
-
ولو وهبه العدو هذا الحر المسلم لم يرجع عليه بشىء إلا أن يكافىء عليه فأنه يرجع عليه بما كافأ فيه وإن كثر، شاء المفدى أو أبى، كافأ بأمره أو بغير أمره.
-
وكذلك فى عبد لمسلم أو لذمى إن لم يكافىء فيه بشىء فلربه أخذه بغير شىء.
-
وإن كافأ فيه فلا يأخذه إلا بما ودى فيه من عين وبقيمة العرض.
-
وكذلك ما أخذ من المغنم ببيع.
-
وإن أخذه مقاسمةً بلا ثمن أخذ فيه قيمته.
-
٣/٢٨٠٣/٢٨٠
قال ابن المواز: ومن ابتاع أمةً وزوجها نصرانيين فاعتقهما ثم لحقها بأرض الحرب ثم سبيا، فأنهما يكونان حرين لأن الولاء نسب لا ينتقل.
-
وإما إذا أسلم الحربى على حر فى يديه أو ذمى فهو مذكور فى موضع آخر.
-
ومن كتاب ابن سحنون قال سحنون فى العبد يؤسر أو يهرب إليهم فيعتقه ربه قال: عتقه موقوف،
-
فإن خرج إلينا فهو حر،
-
وإن سبى فربه أحق به إن لم يقسم فيكون حراً.
-
فإن قسم فهو أيضاً حر حين غنم كالحر إذا قسم.
-
ثم قال بعد ذلك: إن كان يوم أعتقه سيده لم يحدث فيه أهل الحربحدثاً يزيل ملك ربه عنه مثل هذه الحوادث فهو حر ولا يضره. ويكون ما اشتراه به إن اشتراه مسلم ديناً عليه.
-
ومن العتبية وقال فى النصرانى، يريد الذمى، يعتق عبده النصرانى ثم يخرج العبد إلى أرض العدو فيسلم هناك ثم يأسره المسلمون. قال: هو حر ولا يقع فى المقاسم. ورورى أشهب عن مالك فى رجل مسلم رهنه أبوه فى أيدى العدو ثم مات أبوه ففداه رجل: أيرجع عليه أو على أبيه؟
-
قال: لو فداه السلطان.
-
ومن كتاب ابن سحنون: وروى أصبغ عن أشهب فى ذمى ومسلم حرين سبيا فبيعا فى المغنم أنهما حران ويتبعهما مبتاعهما بالثمن. قال أصبغ: هذا وهم، بل هما حران ولا يتبعان بشىء.
-
وقال ابن المواز: لم يختلف فى هذا مالك وأصحابه إلا بشىء قد بلغنى عن أشهب.
-
وقال ابن سحنون قال يحيى بن سعيد:
-
ومن اشترى ذميةً من اعلدو فهى حرة وليتبعها بما ودى فيها. وقاله مكحول، وهو قول مالك.
-
٣/٢٨١٣/٢٨١
ومن كتاب ابن المواز:
-
فإذا أسلم نصرانى ببلاده ثم غنمناه فأنه يكون حراً لا يرق.
-
وكذلك لو خرج إلينا وهو على دينه لكان حراً أيضاً.
-
قال سحنون: ومن دخل دار الحرب بأمان فابتاع منهم رقيقاً فأعتقهم ثم خرج وتركهم ثم ظهرنا على تلك الدار،
-
فإن كان العبيد مسلمين فهم موإلى ساداتهم.
-
وإن كانوا نصارى فهم فىء يباعون.
-
فإن عتقوا فابن القاسم يرى ولاءهم لسيدهم الثانى. وقال غيره بل للذى أعتقهم أولاً.
-
وقال أشهب: لا يسترق هذا العبد أبداً وهو حر على عتق سيده الأول.
-
وكذلك عنده لا يسترق أهل الذمة إذا نقضوا العهد، وابن القاسم يرى أن يسترقوا. وفى الجزء الثالث فى أوله باب فيمن فدى زوجته فيه شىء من هذا (وبقية أبواب من الفداء هى أول الثالث) .