فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

باب في مبايعتك لمن لك عليه دين أو تقرضه قرضًا

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٣٥٬٩٢٣ إلى ٣٥٬٩٨٠

  1. ٦/١٤٠٦/١٤٠

    من العتبية، قال مالك فيمن لك عليه طعام من قرض، فسألك أن تبيعه طعامًا يقضيكه، من قرضك.

  2. فأما بنقد، فجائز، وأما بدين،

  3. فلا يجوز، لأنك ترده إليه، وتصير تطلبه بثمن مكان طعام كان قرضًا،

  4. وأما بنقد، فهو كبيع الطعام من قرض قبل قبضه، فذلك جائز.

  5. ومن كتاب ابن المواز: قال مالك:

  6. ومن عليه طعام من بيع، فقال للطالب: ما عندي طعام، ولكن بعني حمارك، وأنا أقضيك طعامك.

  7. فأما بنقد فجائز، إذا لم يعطه دون شرطه من الطعام أو أرفع،

  8. وإن كان بيع الحمار إلى أجل،

  9. فلا يجوز. قال أصبغ: ويفسخ،

  10. فإن مات الحمار، تعجلت قيمته.

  11. من الواضحة: روى ابن القاسم، وابن وهب، عن مالك، في القائل: بعني حمارك لأقضيك طعامك: أنه كرهه، ولم يذكر بنقد،

  12. ولو قال: بعني طعامًا

  13. ٦/١٤١٦/١٤١

    لأقضيك، لم يجز، وهو بيع الطعام قبل قبضه. وقاله أشهب.

  14. وإن كانت الدنانير التي يعطيه الآن أكثر من رأس ماله، فهو الربا.

  15. قال عيسى، عن ابن القاسم: إن ابتاعه بمثل رأس المال نقدًا، فجائز،

  16. وأما بأكثر، فهو الربا،

  17. وأما بأقل، فهو بيع الطعام قبل قبضه.

  18. ومن كتاب ابن المواز:

  19. ومن تحمل له رجل، فقال للحميل: بعني سلعتك أقضيها فلانًا، فتسقط حمالتك،

  20. فلا يعجبني، وأخاف أن يكون من الدين بالدين، وبابًا من أبواب الربا.

  21. ومن العتبية: قال عيسى، عن ابن القاسم: إن كان اشتراها كما يشتري الناس،

  22. ولا يدري أيبيعها في قضائه، أم لا؟ فلا بأس به.

  23. ومن كتاب ابن المواز: مالك:

  24. ومن عليه مائة دينار دين، فلما حلت سأل الطالب أن يبيع منه سلعة بمائة وخمسين إلى أجل. قال في المجموعة: تسوى مائة بالنقد، فهذا لا يجوز، وهذا كراء الجاهلية، ورواه ابن القاسم، وأشهب، عن مالك. وقال مالك فيمن يقدم عليه البز من مصر، فيبيع بدين، فيقضي البعض،

  25. ثم يقدم شيء آخر، فيبيع منهم، قال: لم أرهم يرون بهذا بأسًا، وليس مثل الأول، وإنما يكره هذا من أهل العينة.

  26. قيل: إن قومًا يبيعون الغزل بالدينارين والثلاثة من الحاكة، فيأتي أحدهم بدينار مما عليه،

  27. ثم يبتاع منه أيضًا غزلاً آخر، فهو هكذا يقضيه ويبقى عليه، فلم ير به بأسًا. قال محمد: وقول مالك الأول، كراهيته أحب إليّ. قاله ابن القاسم.

  28. قال مالك: ومن لك عليه دين، قد حل أو قرب حلوله بما يتهم أن يكون يستعين بما يأخذ منك في قضاء دينه،

  29. فلا تبيعه شيئًا إلى أبعد من أجل حقك، وأما بنقد فجائز.

  30. ٦/١٤٢٦/١٤٢

    قال أشهب: قال مالك فيمن عليه خمسة وعشرون دينارًا من قرض، فقضى منها عشرين، لم يجد غيرها، فباعه الطالب عرضًا بخمسة إلى ستة،

  31. ثم وقع في نفسه أنه يقضي من ثمنه، قال: لا يأخذها، وأصل بيعه لا خير فيه، باعه وله عليه دين. قيل: إنه سلف حال، قال: ذلك سواء من بيع أو قرض، ولكن إن ترك الخمسة إلى السنة، فأرجو أنه جائز.

  32. قول محمد: صواب إلا قوله: إن ترك الخمسة إلى السنة فجائز. فهذا لا يعجبني؛ لأنه إن باعه العرض، على أن يؤخره بالخمسة، فهو بيع وسلف،

  33. وإن باعه على أن يعجل له من ثمنه،

  34. فلا خير فيه؛ لأنه يعطيه ثمن سلعته.

  35. وقال مالك فيمن له حريف بالريف، يبتاع منه بالمال العظيم،

  36. ثم يقضيه عند حصاده،

  37. ثم يأخذ منه أيضًا. قد عوده ذلك، ولولا أنه يعطيه ذهبه عندما يقضيه، لم يعطه طعامه، قال: لا يعجبني هذا،

  38. وإذا قبض الرجل من أهل القرية طعامه وخزنه،

  39. ثم ابتاعوه منه بنقد،

  40. فإن لم يكن بحدثان ذلك، ولم يبق له عندهم شيء، فلا بأس به.

  41. ومن العتبية: روى عيسى، عن ابن القاسم، فيمن باع طعامًا بثمن إلى أجل،

  42. ثم أراد أن يسلم إلى المبتاع عرضًا في طعام،

  43. فإن لم يقرب الأجل، فذلك جائز،

  44. وإن كان على أن يرهنه بالأول والثاني رهنًا، فلا يجوز.

  45. قال ابن القاسم، عن مالك:

  46. ومن وجب لأجيره عليه عشرة دراهم، فسأله بها ثوبًا، فقال: أشتريه لك إن شئت. فكرهه، قال: والصواب من ذلك أن يشتريه لنفسه،

  47. ثم يبيعه منه بعد ذلك.

  48. ٦/١٤٣٦/١٤٣

    ومن المجموعة قال ابن القاسم، عن مالك:

  49. ومن الناس من يجوز له أن يبيع ممن له عليه دين قد قرب حلوله مثل البزازين والسقاطين ممن يبتاع على التقاضي، فهو يبيعه ويقبض منه، وقد يأتيه متاع آخر يبيعه منه وقد حل الأول، أو قرب حلوله، فهو جائز، وليس هؤلاء من أهل العينة.

  50. قال: وأما من يسلف في الحبوب،

  51. فإذا حل أجله أسلم إليه في طعام إلى أجل،

  52. ولو منعوهم أخذوا من غيرهم، وهم عدماء، ولهم ما بقي بديونهم،

  53. ولا يبيعونه، فلا خير في هذا.

  54. قال غيره: ومن حل عليه دين لرجل، فقال له: لا أقضيك إلا أن تسلفني دراهم أو طعامًا، أو كانت له دنانير مرهونة عند غيره في عشرة دراهم، فقال له أسلفني عشرة دراهم أفتكها وأقضيكها، فقال: لا يسلفه إلا من جنس ذهبه الذي يسأله ولا يعده سلفًا، وهو شيء أخذه مما عليه،

  55. وإذا كان مخالفًا لما لع عليه، فهو سلف جر منفعة.

  56. قال علي، عن مالك:

  57. ومن لك عليه عرض من بيع، فقال لك: أسلفني ذهبًا أبتاع لك عرضًا وأوفيكه،

  58. فلا ينبغي، وكأنه فسخ العرض في دنانير.