في ضمان الصبرة يشتري بعضها أو يستثني بائعها بعضها
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٣٩٬٧٧٩ إلى ٣٩٬٧٩٥
-
٦/٣٨٠٦/٣٨٠
أو في بيع الثمرة أو سكنى دار باعها ثم يهلك ذلك كله
-
من كتاب ابن المواز:
-
ومن اشترى نصف صبرة، فاكتال منها أقل من نصفها،
-
ثم هلك باقيها، أن البائع يرجع فيأخذ نصف ما أخذ المبتاع.
-
ومن باع صبرة جزافًا، واستثنى منها كيلاً سماه، قدر الثلث، فأصيبت الصبرة أو جلها، فالمصيبة منهما،
-
فإن بقي منها الثلث فأدنى، فهو للبائع،
-
وإن كان أكثر من الثلث، فللبائع منه ثلثاه وللمبتاع ما بقي.
-
٦/٣٨١٦/٣٨١
ومن باع دارًا واستثنى سكناها سنة، فانهدمت في السنة، فهي من المبتاع،
-
ولا يرجع عليه البائع بشيء من ثنياه كالصبرة، إلا أن يصلحها المبتاع في بقية السنة،
-
ولا يجبر على إصلاحها. قال أصبغ: لا يعجبني، وليس كالصبرة؛ لأن الصبرة قبض للمبتاع، والسكنى لم يقبض البائع ما استثنى، وثنيا السكنى لزيادة باع منها فتقوم، فيطرح مسكنه، ويرجع مما معها
-
وكذلك ركوب الدابة إلا شيء لا بال له، مثل الأيام القلية في الدار، والبريد في الدابة، فهو لهو وسيع.
-
قال محمد: قول ابن القاسم أصوب، وما وجدت بقول أصبغ معنى. وهذا الباب قد تقدم أكثره في أبواب الاستثناء من الصفقة، وأبواب الجوائح.
-
ومن باع ثمرة واستثنى منها أقل من الثلث، فأجيحت أقل من الثلث،
-
فلا يوضع عن المبتاع مما استثنى البائع شيء، كما لا يوضع عنه من الثمن. قاله مالك، كالصبرة،
-
ولو أصيب الثلث فأكثر، يوضع عنه بقدر ما يوضع من الثمن. قاله مالك، وقاله أصبغ.
-
وروي عن مالك أنه لا يوضع عن المشتري مما استثناء البائع شيء،
-
وإن ذهب أكثر من الثلث، ويكون ما استثنى فيما بقي. وبه أخذ ابن عبد الحكم. قال محمد: ورواية ابن القاسم أحب إلينا؛ لأن الصبرة لا جائحة فيها، وهذا فيه الجائحة، وما استثنى فهو كالثمن. وقاله أصبغ.