فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

في الأمة؛ توهب لرجل، وما في بطنها الآخر، فتجني، والأمة؛ تجني، فلم تتبع حتى ولدت

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٨٢٬٣٥١ إلى ٨٢٬٤٢٦

  1. ١٣/٣٨٨١٣/٣٨٨

    من كتاب ابن المواز،

  2. ومن العتبية (٤) ، من رواية عيسى، عن ابن القاسم،

  3. ومن وهب أمة حاملا لرجل، وما في بطنها لآخر، فجنت، خير من له الأمر،

  4. فإن أسلمها، فهي وما في بطنها للمجروح،

  5. فإن فداها بالجناية، فتكون بحالها، ويكون

  6. ١٣/٣٨٩١٣/٣٨٩

    ما في بطنها لمن وهبت له. قال في كتاب محمد:

  7. وإن تأخر النظر فيها حتى تضع، فالولد لصاحبه،

  8. ولا تلحقه الجناية، ويخير صاحب الأم؛

  9. فإما فداها، أو أسلمها وحدها.

  10. قال في العتبية (١) :

  11. وإن أسلمها صاحب الرقبة، وهي حامل، فقال صاحب الولد: أنا أفتكها. قال عيسى: ذلك له. قال ابن القاسم في العتبية (٢) :

  12. ولو لم تجن الأمة، ولحق من له رقبتها دين، لم تبع في دينه، حتى تضع. قال:

  13. ولو أعتقت هي خاصة،

  14. ثم جنت قبل أن تضع، فالجناية دين عليها، ويأخذ صاحب الجنين [جنينه، إذا وضعته، وليس لصاحب الجرح فيه شيء.

  15. قال في كتاب ابن المواز:

  16. ولو أعتق صاحب الجنين جنينه] (٣) قبل جرحها فإنها تكون على ما وصفت لك إذا لم يعتقه،

  17. ولو كان إنما أعتق صاحب الأمة الأمة، فقد اختلف فيه، وأحب إلي أن يتم عتقه، إلا بعد الوضع. قال أشهب عن مالك: وكل أمةٍ جنت، فلم تبع حتى ولدت أولادا،

  18. فلا يلحق ولدها شيء من جنايتها،

  19. بخلاف ولد المدبرة، ولكن كالموصى بعتقها تلد قبل موت السيد،

  20. فلا يدخل ولدها في الوصية،

  21. فإن مات سيدها قبل أن تلد لحق ولدها الوصية. وفي باب: العبد يجني،

  22. ثم يجني عليه، من مسائل الأمة؛ تجني، فلم تتبع (٤) حتى ولدت.

  23. ومن كتاب ابن المواز:

  24. ومن وهب ما في بطن أمته؛ لرجل، فضرب/ رجل بطنها، فألقت جنينها ميتا، فديته للموهوب له،

  25. وكذلك لو كان قد وهبها لآخر فالغرة، لمن له الجنين (٥) .

  26. ١٣/٣٩٠١٣/٣٩٠

    والموصى له بالجنين إذا أعتقه بعد موت الموصي،

  27. ثم ضربت الأم، فألقته ميتا، ففيه ما في جنين الأمة، يرثها الموهوب، دون والده الحر. قاله ابن القاسم؛ قال:

  28. ولو خرج حياً، فاستهل، كانت ديته لأبيه، أو من يرثه من الأحرار،

  29. ولو أعتقت الأم قبل أن تضع، بطل عتق الموهوب، وكان حرا بعتق الأم.

  30. وقد اختلف في الجنين يعتقه الموهوب، ولم يعتق الأم،

  31. ثم ضربت، فألقته، فاستهل،

  32. ثم مات، فقال أشهب: فيه قيمته مملوكا؛ لأنه مات بما أصيب به في حال الرق، فذلك لسيده، إذ لا يمسه العتق إلا بالوضع، كالمعتق إلى اجل يجرح قبل الأجل، ويموت بعده من الجرح، ففيه قيمته عبداً، يوم أصابه، ويكون لسيده.

  33. وكذلك العبد، يجرح، ثم يعتق،

  34. ثم يموت من الجرح، فقيمته يوم جرح، ويكون ذلك لسيده.

  35. وقال ابن القاسم: إذا أعتق الجنين قبل الضرب،

  36. ثم خرج مستهلا، ففيه عقل؛ الحر يرثه ورثته الأحرار. قال أصبغ: قال ابن القاسم، في أمة بين رجلين، أعتق أحدهما ما في بطنها:

  37. فلا عتق له حتى يخرج فيقوم عليه،

  38. ولو أصيب، فخرج مستهلا، ففيه دية عبد؛ إذ لا يعتق إلا بعد التقويم.

  39. محمد: وليس كمن له الجنين كله، فأعتقه. قال ابن القاسم:

  40. ولو أعتق أحدهما الجنين، وأعتق الآخر نصيبه من الأم، فعتق الأم لازم،

  41. ولا عتق لصاحب الجنين.

  42. محمد: ومن ترك زوجة حاملا، وأخا، وعبدا، فضرب العبد بطنها، فألقت جنيناً ميتاً، فالعبد لها ربعه، وللأخ ثلاثة أرباعه، فقد صار الآن بينهما بالميراث، بسبب الجنين، على الثلث للأم، والثلثين للعم (١) ، على أنهما أسلماه؛ لأنهما إما أن يسلماه، فيرجع إليهما على هذا أو يفتكاه، فتخرج في في الربع من الغرة والعم ثلاثة أرباعها،

  43. ثم يرثا الجميع على الثلث والثلثين، فيرجع العم ما أخرج إلا

  44. ١٣/٣٩١١٣/٣٩١

    قيراطين من أربعة/ وعشرين، يصير منه إلى الأم ربعها الذي أخرجت، فيرجع الجواب كله [إلى تخيير العم] (١) ؛ إما أن يفدي من الأم (٢) هذين القيراطين، وهو نصف سدسه إلى الزوجة، فيثبت لها ثلاثة أرباعه، أو يسلمه إليها، فيصير لها ثلثاه،

  45. ولا يقال للمرأة شيء؛ لأن مصابتها راجعة إليها أسلمتها، أو فدتها، وإنما ثبت لها فيه قيراطان (٣) زائدة على ربعها.

  46. ولو استهل الجنين، ثم مات، فإنه يصير للزوجة عشرة قراريط [من العبد، وللأخ أربعة عشر قيراطاً؛ لأن لها عن الزوج من العبد الثمن؛ ثلاثة قراريط] (٤) ، لما استهل الولد، وبقيت أحد وعشرون قيراطا، مورثة عن الولد، للأم ثلثها؛ سبعة، وأربعة عشر للعم.

  47. مسائل مختلفة من الجنايات والتعدي

  48. وذكر الجناية على الحيوان

  49. من العتبية (٥) ، روى أشهب عن مالك، في عبد لأيتام، شج رجلا ثلاث مواضح (٦) ، وملطاتين (٧) ، فوجب عليه بذلك مائة وخمسون دينارا، فأرادها الوصي- يريد من ماله- وأخذ العبد لنفسه، قال بئس ولي الأيتام هذا فليرجع ذلك إلى السلطان، فينظر فيه.

  50. ١٣/٣٩٢١٣/٣٩٢

    قال أصبغ: ومن أمر رجلا بقتل عبده، فقتله، فعلى القاتل قيمته. وقال سحنون: لا قيمة للسيد؛ لأنه عرض ماله للتلف، وعلى سيده وجيع الأدب (١) ، ويضرب القاتل مائة، ويسجن سنة- يريد ويعتق رقبة-.

  51. ومن سماع ابن القاسم:

  52. ومن قتل كلبا معلما، أو كلب ماشية، أو حرث، فعليه قيمته. قال سحنون: وله أكل ثمنه، ويحج به إن شاء. قال أصبغ: لا يجوز بيع كلب،

  53. وإن احتاج صاحبه إلى أكل ثمنه. وقال ابن نافع: إنما الحديث في المنهي عن أكل ثمنه؛ هو الكلب العقور، المنهي عن اتخاذه. ورواه مالك مستحلا (٢) .

  54. قال مالك فيمن دخل مضيقا بأرض العدو، ورمحه بيده، فأصاب به فرسا، غير متعمد:

  55. فلا شيء عليه. ولم يره مثل الإنسان. قال ابن القاسم: إن أصاب/ به إنساناً، فعليه،

  56. وإن أصاب به دابة في الحضر، فعليه. قال سحنون: يضمن في الحضر، والسفر.

  57. وروى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم، فيمن كسر بقرة رجل، أو شاته، فخاف ربها عليها الموت، فذبحها:

  58. فأما الكسر المعطب، يوجب قيمتها، فذبح صاحبها رضى، بحسبها،

  59. ولا غرم على الجاني، قل أو كثُر. وذلك أن ربها كان مخيرا بين تضمينها بجميع القيمة، ويدعها، أو يأخذها وحدها،

  60. ولا شيء له. وإن كان ما أصابها به غير معطب، فله ما نقصها على الجاني، ذبحها أو تركها.

  61. قيل لسحنون فيمن أخذ مائة دينار قراضا، فابتاع بها عبدا، فجنى، وقيمته مائة، فأسلمه رب المال: هل للعامل أن يفتكه؛ لما يرجو من فضل؟ فإن فعل،

  62. ١٣/٣٩٣١٣/٣٩٣

    فهل ينفرد بالفضل؟ قال: له أن يفتكه إذا رجا ذلك، ويدخل مع رب المال في الفضل،

  63. وإن بيع بنقص، فالخسارة على العامل. والمرتهن قد يفديه.

  64. وإن كان فيه فضل، قضي به الدين.

  65. قيل فيمن باع عبدا بدين، فجنى عند المبتاع، فلم يقم فيه حتى حل الدين، وفلس المشتري: من أحق بالعبد؟ قال: البائع إلا أن يكون فيه فضل عن الثمن، والأرش، فيطلب الغرماء الفضل، فذلك لهم، فيباع للجناية، والثمن وما بقي للغرماء، ما يحط عن دين المفلس،

  66. فإن أبى الغرماء أخذه، قيل للبائع: إن شئت أن تأخذه بالعيب الذي حدث فيه، بعد ان تدفع أرش الجناية، فافعل.

  67. فإن أبى دفع للجرح إلا أن تزيد قيمته على الأرش، فيقال للغرماء: اضمنوا الأرش، وبيعوه، وخذوا ما بقي في دينكم.

  68. وإذا فداه الغرماء بالأرش، فمات في أيديهم، لم يرجعوا على المفلس من ذلك بشيء؛ لأنهم متطوعون فيه،

  69. وأما الثمن الذي دفعوه عنه إلى البائع، فلهم الرجوع به على المفلس؛ لأنه دين عليه، ولم تكن الجناية ديناً عليه، وهي في رقبة العبد.

  70. ولو رهنه المشتري، ثم فلس، لكان بائعه أولى به إلا أن يكون/ فيه فضل عما رهن فيه، وعن الثمن، فضلب الغرماء ذلك، فإنه يباع منه للبائع وللمرتهن، فما فضل، أخذه الغرماء،

  71. فإن أبوا، قيل للبائع: إن شئت فرد ما رهن فيه، وخذه، وإلا فاتركه، واضرب بينك مع الغرماء. ويباع العبد، فيأخذ المرتهن دينه، وما فضل فللغرماء،

  72. ومن فداه هنا من المرتهن، كان البائع أو الغرماء فليرجع على المفلس بما فداه،

  73. بخلاف ما فدوه به من الأرش؛ لأن هذا دين في ذمته، والأرش في رقبة العبد.

  74. ومن كتاب ابن حبيب، روى عن عبد الله بن عبيد، قال: دخل علينا عبد لأبان بن عثمان، فسرق متاعا، فأدركناه، فكابرنا، فربطناه، فأصبح ميتا، فطلب منا أبان عنه، فعرفنا سرقته، فجعل علينا قيمته؛ على أنه مقطوع اليد في السرقة.

  75. ١٣/٣٩٤١٣/٣٩٤

    قال محمد بن عبد الحكم:

  76. وإذا أرسل رجلان كلابا لهما على ظبي مستأنس لرجل، فقتلاه، أو أرسل أحدهما كلبا، وأرسل الآخر ثلاثة، فقتله الأربعة. فأرى غرم الظبي على الرجلين؛ نصفين، كما لو رماه أحدهما بسهم، والآخر بثلاثة أسهم، فمات كان الغرم عليهما نصفين.

  77. وكذلك لو كانت الكلاب بينهما؛ لأحدهما ثلثها، والآخر الثلثان، غرما قيمة الظبي شطرين.

  78. وكذلك لو أرسل رجل كلبا، ورجل آخر كلبين على صيد، فأخذته الثلاثة، كان الصيد بينهما نصفين.

  79. قال محمد: والحائط المائل إذا كان بين قوم على أنصباء مختلفة، فأعذر إليهم السلطان في هدمه، فلم يهدموه حتى سقط على شيء، فكسره، كان ضمان ذلك عليهم بالسواء على الأنصباء.

  80. ١٣/٣٩٥١٣/٣٩٥

    بسم الله الرحمن الرحيم