كتاب الاستحقاق
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٦٢٬٦٧٣ إلى ٦٣٬٢٩٠
-
١٠/٣٩٩١٠/٣٩٩
وأما إن كان ولدها من غيره بنكاح أو بشراء فنسبهم ثابت وعلى الأب قيمتهم إن نكح على أنها حرة أو اشترى،
-
وإن نكح على أنها أمة فولدها تبع لها.
-
قال ابن القاسم: ومن تزوج أمة على أن ولده حر فاستحقت فإن ولدها رقيق لمستحقها وليس للأب أن يجبرهم على أخذ قيمتهم منه ولا ذلك للسيد إن طلبه حتى يجتمعا جميعا.
-
ومن العتبية: روى عيسى عن ابن القاسم فيمن تزوج أمة على أنها إن تلد منه حرة فتلد ثم تستحق، قال: فولدها رقيق وليس لأبيهم أن يفديهم بالقيمة إلا
-
١٠/٤٠٠١٠/٤٠٠
أن يشاء السيد، ولو شاء ذلك السيد وأباه الأب فليس للسيد، قال:
-
وإذا غر منها الغاصب فزوجها على أنها حرة رجع عليه بما غرم في الصداق لا في قيمة الولد مع الأب، وكأنه باعه البضع فيرجع عليه/بما أخذ فيه،
-
ولو غره منها أجنبي وهو يعلم أنها أمة وعقد لها لرجع عليه إلا أن يعرف أنه غير ولي لها،
-
وإذا لم يعلم أنها أمة لم يكن عليه شيء ولو كان وليا.
-
ولو علمت هي أيضًا فلا ترجع غلا على الولي الذي غره،
-
ولو أخبره أنه غير ولي لها أو عرف ذاك الزوج فلا يرجع على الذي زوجه كالمنادين لا عهدة عليهم [وإن لن يبينوا لأنهم معروفون،
-
وأما غيرهم فعليهم العهدة حتى يتبين أنه ممن لا عهدة عليه] وأنها على ربها من الأوصياء والوكلاء. ويرجع فيؤخذ من الأمة ما زاد على صداق المثل، وقد قيل: يأخذ منها كل ما يصدقها لا مثل ما تستحل به،
-
وإن غره منها الولي وولي العقد غيره فلا شيء على الولي،
-
وقيل عليها. قال محمد: بل ذلك لازم له ها هنا لأن الولي ها هنا هو السيد ولأن وكيله عقد بأمره فكأنه هو العاقد فليرجع عليه بالصداق كله. قال:
-
ولو زوجها الولي بعد علمه بما غرته إلا أنه زوجه على ما قالت، قال: فيلزمه الصداق كله أيضًا كمن زوج امرأة في عدتها وهو وهي عالمان بذلك فالرجوع عليه دونها إذا كان وليا،
-
وإن لم يكن هو عالما فلا شيء عليه ويؤخذ منها إلا قدر ما تستحق به.
-
١٠/٤٠١١٠/٤٠١
في الغلة في الاستحقاق من يد مشتر أو موهوب أو غيره، وذكر الخدمة والسكني، وذكر مال العبد ونسل الحيوان والثمار، وكيف إن قام والثمرة لم تجد ومدة الكراء لم تتم؟ وفيمن ابتاع ممن قال: أنا وكيل على البيع
-
من المجموعة/: قال ابن القاسم: ومعنى ما قيل: إن الغلة بالضمان: أن المشتري للشيء إذا غتله هلك في يده كان منه وذهب الثمن الذي نقد فيه، فالغلة له بضمانه. قال غيره:
-
ولا غلة للموهوب الذي وهب له الغاصب إذا لم يضمن هو ثمنا نقده،
-
ولا من وهبه ممن تجب له الغلة بضمانه.
-
في المجموعة: لأن الغلة إنما تجب بضمان الشراء لا بضمان الغصب لها، قال في الحديث: وليس لعرق ظالم حق، قال ابن المواز: وقال أشهب: إن من وهبه الغاصب أن له الغلة إذا لم يعلم بغصب الواهب كالمشتري، قال: ولم يختلف ابن القاسم وأشهب أن ما استغل المشتري من قليل أو كثير أو مسكن أو زرع له ولا شيء عليه من غلة أو كراء،
-
ولا على الغاصب، فيرجع المبتاع بجميع الثمن على الغاصب لا يحاسبه بشيء من غلة أو كراء إلا أن يعلم المشتري بغصبه، يريد: قبل الشراء فيكون كالغاصب في رد الغلة.
-
ومن أكرى الغاصب فليس للمستحق إلا اخذ ذلك الكراء بعينه،
-
فإن حابى في الكراء كان كمن أسكن غيره باطلا، وأشهب لا يرى عليه ولا على المكتري شيئا ويراه كالمشتري. قال ابن القاسم: يغرم ذلك المشتري في ملائه فإن لم يجد طولب به الساكن. وقال ابن القاسم:
-
ومن غصب نجلا فوهبها لرجل فاغتلها سنين فلربها أخذها وأخذ غلها من الغاصب،
-
فإن لم يجد عنده شيئا أخذ ذلك من الموهوب كالمشتري ولا غلة عليه. ومن المجموعة/:
-
١٠/٤٠٢١٠/٤٠٢
قال ابن القاسم: وكذلك ما وهبك الغاصب فأكلته أو أكلت ثمنه فلربه طلب الغاصب،
-
فإن كان عديما رجع عليك إلا أن تعلم أن ذلك هلك في يديك بغير سببك وإيقاعك فلا شيء عليك،
-
وإن هلكت بيد الغاصب ضمنها ولا تضمنها أنت حتى تأخذها وأنت تعلم بالغصب. قال هو وعبد الملك:
-
وإذا جهل مكري هذه الأشياء هل هو غاصب أو مشتري؟ فهو على الشراء حتى يعلم أنه غاصب أو صارت إليه من غاصب،
-
ولو ورث الأرض عن أبيه فأكراها ثم أتى ابن أخيه الوارث في إبان الحرب أو غير غبانه فالكراء له لأن ضمانها كان منه. ولم يكن ذلك الوارث ضامنا لها وإنما ظن أنه وارث والوارث غيره،
-
وكذلك لو جاء شريك معه في ذلك،
-
وأما المستحق من يد مشتر أو وارث عن مشتر فلا غلة له إلا من يوم يقضى له.
-
قال عبد الملك: ولو استحقها رجل غير وارث ورجل وارث كان نصفها له حكم المشتري ونصفها له حكم الوارث.
-
قال ابن القاسم: ولو استحقها وارث يشارك الذي ورثها رجع عليه بما تقدم من الكراء،
-
ولو كان فيه محاباة رجع بهؤلاء على أخيه إذا لم يعلم بأن له أخ ولم ير عليه أنه لو سكن كراء إذا لم يعلم، وروي عن مالك: أن عليه نصف الكراء.
-
قال عبد الملك: وإذا زرع الأرض الآخر فقام فليس له قلع الزرع وإن كان في إبان الحرث، وله الكراء لأنه هو الضامن، ولم أقلع الزرع لأن زراعه زرعه بوجه شبهة فلذلك تركته لا لأنه ضامن. قال أشهب/:
-
وإذا أسكنك الغاصب أو أزرعك أو أكرى منك فحاباك لم يرجع المستحق بكراء ولا محاباة لا عليك ولا على الغاصب، وليس على الغاصب إلا ما أخذ في كرائها إن أخذ شيئا وجعله كما لو باعه إياها. وقال سحنون: عليه الكراء فيما أسكنه بلا كراء وغرم ما حابى في
-
١٠/٤٠٣١٠/٤٠٣
كرائه لأنه ليس بضامن، وكما لو وهبه طعاما غصبه فأكله أو ثوبا فلبسه. قال سحنون: ولهم حكم آخر في الغسال يخطيء فيدفع الثوب إلى غير ربه، والمولي عليه يبتاع الشيء فينفقه فيما لا غنى به عنه مما صان به ماله، ولولا ذلك لم يكن بد من أن ينفقه من ماله مثله.
-
قال ابن القاسم في المجموعة
-
ومثله في رواية عيسى في العتبية:
-
ومن كاتب عبده وأخذ الكتابة ثم استحق بالحرية فذلك كالغلة والخراج الاستخدام لا يرجع به عليه،
-
وأما لو كان انتزع منه مالا لرجع به عليه كان اشتراه به أو أفاده عنده من فضل خراجه أو عمله أو وهب له لأن رقبته لم تملك،
-
وكذلك يرد ما أخذ له من رأس في جرح أو قطع يد لأنه لم يكن نصيبه لو مات عنده ثم ظهر أنه حر رجع على بائعه بالثمن.
-
فإن قيل: فكذلك يرد عليه كما أنه لا يضمن رقبته.
-
قيل له: الفرق بينهما: أن من يشتري عبدا إنما يشتريه للغلة لا لينتزع ماله
-
فهذا فرق بين الانتزاع والاغتلال. ورأيت في غير المجموعة: أن المغيرة يقول: يرد عليه ما اغتل منه. قال ابن القاسم في المجموعة:
-
فأما ما وهبه السيد فله أن ينتزعه منه بعد ثبات حريته، وله/أيضًا أخذ ما ربح فيما استتجره به إلا أن يكون استتجره بمال على أن ربحه للعبد فلا يأخذ منه غير رأس ماله.
-
وروي عن مالك فيمن أعتق عبده في سفر بمحضر بينة ثم قدم فاغتله ثم مات فكاتبه الورثة ولم يعلموا،
-
ثم جاءت البينة بالعتق فلا شيء له من غلة ولا من كتابة. قال سحنون: وخالفه الرواة ويرون له أخذ الغلة وأن له حكم الحر.
-
قال ابن القاسم وأشهب:
-
ومن اشترى نخلا قد أبرتموها أو لم تؤبر ثم استحقت فإن كان حين الشراء فليأخذها بتمرها ويرجع المبتاع على بائعه بالثمن،
-
فإن قام بعد أن سقى هذا وعالج والثمرة لم تؤبر أو أبرت وأزهت فله أخذ النخل
-
١٠/٤٠٤١٠/٤٠٤
بتمرها، ويغرم ما سقى وعالج، وإلا فلا سبيل له إلى أخذها ويرجع بالثمن، قال أشهب: إنما يغرم السقي والعلاج إن كان قد بلغ عمله أو زاد في التمرة أو في نبات وحبالها،
-
وإن لم تؤبر عمله، ذلك وتؤبر بعمل لم يضمن ذلك فلا يرجع بشيء وله طلب الثمن من البائع، والثمرة للمستحق إن أخذ النخل، كأن المشتري اشترى النخل بتمرها بعد الزهو أو بغير ثمره ولم يشترطها إلا أنه لم يكن على المشتري سقي ولا قيام، إنما ذلك على البائع،
-
فإذا سقى كان له أن يدعه وقام قبله على المستحق ما كان يكون لبائع الأصل لو كان هو الساقي والقائم.
-
من كتاب ابن المواز:
-
ومن استحق نخلا من يد مشتر وفيها تمره فله التمرة ما لم تيبس أو تقارب اليبس فيكون مثل ما جده فليس له أخذها، وهي وإن لم تيبس فهي لمستحق وإن تقارب وعليه للمبتاع ما سقى وعالج،
-
ولو كانت بيد غاصب لأخذها/وإن جدت ويطلبه بكل ثمرة تقدمت، وقال ابن القاسم: ويعطى ما أنفقه بأخذه من غلتها،
-
وكذلك رعاية الغنم ونفقتهم فمن غلتها لا من نتاجها،
-
ثم رجع فقال: يأخذ جميع غلتها ولا شيء للغاصب في نفقته وعلاجه كان ذلك نخلا أو دورا أو حيوانا. وقال أشهب: يعطى الغاصب نفقته من الخلة.
-
قال ابن القاسم: ومن ابتاع نخلا فيها ثمرة لم تؤبر أو شيء فيها فقام المستحق وفيها تمرة قد طابت فإنه يأخذها ما لم تيبس أو تجد،
-
فإن يبست أو جدت فهي للمبتاع،
-
ولو كان قد أبرت يوم الشراء فاشترطها المبتاع فهي للمستحق جدت أو لم تجد أو بيعت أو أكلت، ويرد المثل فيها إن عرف مكيلتها، وإلا فالقيمة،
-
وإن بيعت أخذ ثمنها وله فيما ذكرنا قيمة ما سقى وعالج.
-
١٠/٤٠٥١٠/٤٠٥
وروى أبو زيد عن ابن القاسم في المستحق أصولا من يد مبتاع فإنه يأخذ التمرة ما لم تفارق الأصل،
-
وإذا أخذها ودي للمبتاع قيمة ما سقى وعالج.
-
ومن العتبية وذكر مسألة ابن القاسم في مستحق الأرض وقد أكريت سنين أو سنة وقد أزرعت،
-
فإن كان لم تفت الزراعة فله كراء السنة، وليس له فسخها، وهو مخير فيها بقي أن يجيزه أو يرده،
-
وإذا كانت تزرع السنة كلها فله الكراء من يوم تستحق، ويخير فيما بقي،
-
وإن فات الإبان فلا شيء له من كراء تلك السنة.
-
قال عد الملك: إذا قام بعد أن زرع ولم يفت الحرث أكراها سنة،
-
فإن قبض الكراء وهو غاصب رده كله،
-
وإن كان مشتريا فله حصة ما مضى/بضمانه إلى يوم الاستحقاق، وحصة ما بقي منه للمستحق يأخذه إن أجاز الكراء،
-
وإن لم يجزه أخذ في بقية الشهور إلى تمام حصاده كراء المثل في ذلك يتبع به المكتري ولو أتى بعد مضي الإبان فلا كراء له. وفي باب الأمة تلد عند غاصب أو مبتاع ذكر من حال العبد المستحق.
-
وفي كتاب آخر: قال سحنون فيمن باع سلعة تعرف برجل وزعم أنه وكيله على البيع وغاب ولا يعرف ذلك إلا بقوله، فاشترى منه رجل على هذا وهو يعلم أن الدار للغائب ثم قدم فأنكر اغتلها المبتاع،
-
فإن كان الوكيل يقوم في الدار ويعمل وينظر حتى تثبت له شبهة الوكالة: فالغلة للمبتاع،
-
وإن لم يقدم على شبهة كما قلنا فالمشتري كالغاصب،
-
وكذلك من هلك عن أطفال معهم أمهم وهي غير وصية فتبيع حقا لهم من رجل فيقبله،
-
ثم يبلغ الأطفال، فإن كانت الأم تقوم وتحوط وتنظر في الدار فباعت وهي كذلك فالغلة للمشتري.
-
١٠/٤٠٦١٠/٤٠٦
باب في المشتري أو من دخل بشبهة، والغاصب يحدث في الأرض عمارة، أو بني في الدار، أم هدمها، أو في السلعة عملا ثم تستحق أو تنمو بيد المبتاع
-
من المجموعة: قال ابن القاسم في المبتاع للأرض يبنيها ثم يستحقها رجل،
-
فإن ودي قيمة العمارة أخذها وإلا أعطاه الآخر قيمة أرضه،
-
فإن أبيا كانا شريكين. قال مالك: تقدر قيمة الأرض بلا عمارة وقيمة العمارة.
-
ومن العتبية/: قال أشهب عن مالك: إذا بنيتها فليعطك ما عمرت مما يشبه عمل الناس،
-
فأما شأن؟ قال: كل بقعته، قال:
-
ولا شيء عليه فيما هدم، ورواها ابن نافع عن مالك. في المجموعة، وقال: قال ابن نافع: إنما يغرم قيمة ما عمر لا ما أنفقه الآخر فيه كان البناء قليلا أو كثيرا جيدا أو رديئا.
-
وروى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم أنه إذا بنى وغرس فقيل للآخر: أعطه قيمة عمله وغرسه فقال: [ما معي اليوم وإنما أدعه يسكن وينتفع حتى أخذ ما أعطيه] وأبى الآخر من الصبر فذلك له ويقال له: أعطه قيمة أرضه،
-
فإن أبى أو كان معدما كانا شريكين، فقيمة الأرض لهذا وقيمة العمران لهذا،
-
وكذلك لو كانت أرض عمرها يظنها مواتا ولم يتراضيا على أن يبقى ينتفع بالعمارة والأرض لم يجز، لأنه حق له معجلا من أخذ قيمة العمارة فوخره به على أن ينتفع فهو كالسلف بنفع، قال أشهب في المجموعة: إذا باعها الغاصب من رجل أو وهبها فعمرها فربها مخير في أخذ الثمن من الغاصب أو القيمة لأنها حالت بما أحدت فيها وبنى،
-
وإن شاء أخذ داره وأعطى للثاني قيمة بنائه اليوم على حاله شاء الثاني
-
١٠/٤٠٧١٠/٤٠٧
أو أبى، ولا ينظر إلى ما أنفقه فيها وإن كثر،
-
فإن أبى قيل للبائع: أعطه قيمة أرضه يوم بناها شاء المغصوب أو أبى،
-
فإن أبى كانا شريكين إن شاء المغصوب على قيمة داره وقيمة/بناء الآخر الساعة وقيمة الأرض الساعة بلا بناء،
-
فإن كانت قيمتها اليوم بلا بناء ألفا، وقيمة بناء اليوم بلا أرض خمسمائة فهي بينهما على الثلث. قال سحنون: وإذ أبى المغصوب منه أن يعطيه قيمة بنيانه فلا يكون للباني أن يعطيه قيمة داره على مما أحب أو كره، ولكن يكونان شريكين، وهذا الذي قال سحنون ذكر مثله ابن حبيب عن ابن الماجشون ومطرف وروياه عن مالك والمغيرة وابن دينار.
-
قالوا: إذا باعها الغاصب فبناها المشتري فلينظر إلى قيمتها قبل العمل وقيمتها بعد العمل،
-
فإن شاء ربها دفع ذلك إلى الثاني وإن شاء كان الثاني به شريكا، وليس للذي بنى أن يعطي المستحق قيمة أرضه إذا أبى ذلك ولكن يكونان شريكين، وهذا مذكور في كتاب السرقة.
-
وروى عيسى عن ابن القاسم في العتبية في عبد باع أرضا لسيده: إن أعارها لرجل فبني فيها أو غرس ثم علم السيد فأخذ الأرض،
-
فإن شاء تماسك بالبناء أو الغرس وودي قيمته مقلوعا ويرجع المبتاع في دية العبد لا في رقبته.
-
ومن المجموعة: قال أشهب في مبتاع القمح من غاصب فطحنه أو سويقا فلته أو ثوبا فصبغه فقام ربه،
-
فإما أجاز البيع وأخذ الثمن من الغاصب.
-
ومن كتاب ابن المواز:
-
وإذا هدم المشتري الدار فإن ترك الغاصب فإنما له اخذ العرصة مع النقض على أن لا شيء له غير ذلك لا على المشتري ولا على الغاصب،
-
ولو هدم وباع النقض مفرقا إن شاء اخذ العرصة وثمن النقض فقط، ويرجع المبتاع بالثمن على الغاصب، إلا ترك المشتري وطلب الغاصب إن شاء بالثمن أو بالقيمة يوم الغصب،
-
ولو أن المبتاع بعد أن هدمها بناها حتى يدفع إليه قيمة بنائه قائما كان بناها ينقض، ويطالبه بقيمة نفضه منقوضا وإلا أخذ من المشتري قيمة العرصة براحا، وقيمة نقضه منقوضا لأنه ليس بمتعد في هدمه،
-
ثم يرجع المشتري بالثمن على الغاصب، قال: ومشتري الدار إذا أكراها فهدمها
-
١٠/٤٠٨١٠/٤٠٨
المكتري وأخذ بردمها المشتري النقض والتعدي ثم قام ربها فله أتباع الهادم بقيمة الهدم،
-
وإن كان اتبع ذمته،
-
وكذلك لو اشتري عبدا فسرقه رجل منه أو قتله فترك له قيمته فلربه طلب السارق والقاتل بقيمته ولا شيء له على المشتري، يريد:
-
وإن شاء طلب الغاصب بالثمن والقيمة،
-
ومن اشترى دارا فهدمها أو وهبها لرجل يهدمها ثم استحقت فليس لمن استحقها على الهادم في الهدم شيء،
-
فإما أخذها مهدومة بنقضها أو ما وجد منه ولا من شيء فيما تلف منه، وإلا طلب الغاصب،
-
ولو باعها الهادم فلربها اخذ ثمن النقض مع العرصة،
-
ولو وجد النقص قائما بيد المبتاع،
-
فإن شاء نقض فيه البيع وأخذه وإلا أخذ ثمنه،
-
ولو استحق نصفها فلا شيء له على الهادم إلا أن يكون باعه،
-
فإن كان فات فليس له فيما استحق إلا نصف الثمن،
-
وإن لم يفت فله أن يجيز بيعه ويأخذ حصته من ثمنه،
-
وإن شاء رد الثمن لا يحط عنه الهدم ويأخذ النقض إن وجد أو ما وجد فيه.
-
ولو تلف النقض كله أو بعضه لم يكن لذلك شيء إذا تلف بغير سبب المشتري،
-
فإن أخذ فيه المشتري ثمنا فللشفيع أخذ ذلك الثمن،
-
ولا ينقض بيع انتقض وإن كان قائما بيد مبتاعه لأن بيع المشتري جائز. قال محمد وهل له بعد الشفعة في النقض فهي في الأرض وله أخذه كشفعته إن لم يفت فإن فات بيد من اشتراه نظر ما ضمنه النقض من قيمة العرصة يوم الشراء فيقسموا الثمن على ذلك فيأخذ العرصة بالشفعة بما وقع عليها.
-
محمد: وهذا أحسن ما ثبت فيه من قول أصحابنا،
-
ولو وجد النقض النصف الآخر بالشفعة أخذ نصف العرصة مخير في رده أو إجازة بيعه،
-
وإن أخذ النصف الآخر بالشفعة آخذ نصف العرصة ونصف النقض. وخير في رده وإجازة بيعه وإن أخذ النصف الآخر. وليس له أن يأخذ ثمن النقض الذي أخذ بالشفعة مع العرصة وإنما يأخذه بعينه،
-
فإن فات سقط ما قابله من الثمن، وليس له في الشفعة أخذ ثمن النقض فيما يأخذ بالشفعة ولا يؤخذ الأثمان بالشفعة، قال:
-
وإن كان المشتري بعد أن هدم الدار بناها على ما كانت أو غيرها بالبناء عن حالها الأول فليس للمستحق أخذ نصفه الذي استحق حتى
-
١٠/٤٠٩١٠/٤٠٩
يدفع إلى المشتري نصف قيمة البناء، وإنما يرد يوم الحكم ويحسب له على المشتري قيمة ما انتفع به من نقضه مطروحا، أو قيمة ما سلم منه إن لم يسلم كله فقيمة ذلك، يريد: يوم إقامته وبنائه، قال:
-
وكذلك في النصف الآخر سواء إن شاء أن يأخذه بالشفعة فله أن يؤدي نصف الثمن وقيمة البناء فإنما يريد: يوم الأخذ الشفعة، ويحسب له قيمة البناء الذي هدم المشتري فيما سلم منه نقضا، قال في الكتاب: يوم بنائه وإنما ينبني على الأصل في النقض في الشفعة يحسب عليه قيمة نقصان قيمة العرصة من الثمن يوم الصفقة إن كان سلم النقض كله أو ما سلم منه، قال محمد: وأبى المشتري أن يدفع فيما استحق قيمة نصف البناء قائما يوم الحكم فلا شفعة له.
-
ويقال للمشتري: ادفع إليه نصف قيمة العرصة يومئذ، ويرجع المستحق على المشتري بنصف قيمة النقض الذي هدم منقوضا وترجع أنت أيها المشتري على البائع بنصف الثمن،
-
وإن شاء المستحق ترك ذلك كله ورجع على الغاصب إن شاء بالقيمة أو بالثمن الذي أخذه، قال محمد:
-
وإذا صار شريكين في النصف المستحق بما ذكرنا فله نصف النصف الآخر بالشفعة إن شاء بنصف الثمن أو بنصف قيمة ما بنى قائما، يريد: له يوم الحكم ويحسب له على المشتري قيمة ربع نقض جميع الدار منقوضا، وهو الذي انتفع به وينبغي أن يكون، يعني محمد: رفع قيمة النقض منقوضا من قيمة العرصة يوم الصفقة من الثمن لما يتقى أن يكون استرخص إذا تولاه.
-
ومن اشترى سوارين فكسرهما ثم أعادهما فليس لربهما أخذهما حتى يدفع إليه قيمة صياغتهما لأنه غير متعد في كسرهما،
-
ولو وجدهما مكسورين فإنما له إن شاء أخذهما منه مكسورين ولا يضمنه بكسرهما شيئا، أو يدعهما ويأخذ من الغاصب
-
١٠/٤١٠١٠/٤١٠
قيمتهما مصوغين. قال محمد: ما أحب أن يدفع قيمة الصنعة ولا يظلم عمله، وأرى إن شاء أن يأخذ منه مثل وزنهما مكسورين وإلا أخذ من الغاصب قيمتهما مصوغين يوم الغصب أو الثمن، وهما مثل الدار يهدمها ثم يبنيها إلا أنه إذا أخذهما وودي الصيغة صار أن أخذ مصوغين غير مسكورين له وودي ثمنا للصياعة.
-
وفي كتاب الغصب ذكر كسر الغاصب لهما وهدمه للدار.
-
قال: وإذا اشترى من الغاصب قمحا فطحنه فقد قيل: لزمه أخذه منه غرم طحين وإن شاء تركه وأخذه من غاصبه مثل قمحه أو الثمن. قال محمد: وهذا غلط وليس له إلا أن يأخذ مثل قمحه من المشتري، أو يأخذ من الغاصب مثل قمحه أو الثمن،
-
وإن كان الغاصب عديما ورجع على المشتري فالمشتري مخير إن شاء أعطاه مثل قمحه وإلا اسلم إليه الدقيق ورجع على الغاصب بالثمن كله،
-
ولو طحنه الغاصب فلربه أخذه دقيقا أو يأخذ منه مثل قمحه.
-
ومن المجموعة: قال أشهب في مبتاع القمح من غاصب فطحنه أو سويقا فلته أو ثوبا فصبغه فقام ربه،
-
فإما أجاز البيع وأخذ الثمن من الغاصب أو قيمة الثوب أو المثل في المكيل إن كان بائعا،
-
وإن كان واهبا للغاصب أن يرجع على الموهوب/بما وهب له إن كان قائما وكان له مثل ما للمغصوب على الموهوب له،
-
وإن شاء ترك الغاصب ودفع إلى المبتاع أو الموهوب قيمة الصبغ حين يقوم وقيمة الطحين حين يقوم،
-
وكذلك اللتات، وقال: يدفع أجر ما لته ويأخذ جميع ذلك شاء ذلك الذي في يديه أو أبى،
-
وإن أبى الغاصب فليعطه هذا مثل قمحه أو سويقه أو قيمة ثوبه،
-
فإن أبيا كانا شريكين هذا بقيمة ثوبه وهذا بقيمة ما أحدث فيه،
-
ثم يرجع المبتاع على بائعه بالثمن.
-
١٠/٤١١١٠/٤١١
وروى غيره عن مالك في مبتاع الجمل يعلفه حتى يسمن ثم استحق، فربه مخير في دفع ما أنفقه عليه أو يأخذ قيمة جمله يوم قبضه الرجل.
-
وقال أشهب: وإذا اشترى غلاما صغيرا لا صنعة له فرباه وأنفق عليه،
-
ثم يستحق حرا أو عبدا فإنه لا يتبع فيه بشيء، قال سحنون: وفي هذا الأصل اختلاف.
-
قال ابن القاسم: وإذا استحقت الأرض وقد قلبها المشتري وأنهم حرثها فالمستحق مخير إن شاء أعطاه قيمة عمله وأخذها وإلا قيل للآخر: أغرم كراءها وإلا فأسلمها بما فيها من العمل ولا شيء عليه.
-
قال سحنون: وإذا زبل الأرض وغرم في ذلك نفقة فزاد ذلك في ثمنها ثم استحقت،
-
فلا شيء للذي زبلها لأنه مستهلك،
-
وكذلك مشتري الدابة العجفاء والصبي الصغير أو الودي الصغار وينفق على ذلك حتى يكبر أو تسمن فلا شيء فلا ذلك على مستحقه.
-
قال ابن القاسم: ومن اشترى أرضا محبسة ولم يعلم مثل حبس الكنائس أو للمسلمين/ببناء وغرس ثم استحق ذلك فليقلع عمله، وقاله سحنون: فقلت له: كيف يقلعه وقد بنى بشبهة؟ قال:
-
فمن يعطيه قيمة بنائه؟ قلت: فيكونان شريكين فأنكر ذلك، وقال بعض من حضر: إذا يكون هذا كبيع الحبس وهو يسمع ولم ينكر، قيل: أفيعطيه مستحق الحبس قيمة بنائه؟ فلم ير ذلك. وقال: مالك يقول: من بنى في الحبس فليس له فيه إذا خرج فإذا جعلنا لهذا أن يعطيه قيمته وخرج وخلف غيره، أيؤدي الثاني أيضًا قيمته؟
-
١٠/٤١٢١٠/٤١٢
في الموهوب له الشيء، أو المعار له، أو المواجر ينتفع به أو يستهلكه أو يحدث فيه شيئا ثم يستحق، والهبة تستحق فرجع الواهب بالثمن، لمن يكون؟
-
من المجموعة: قال ابن القاسم في الموهوب له طعاما فأكله أو ثوبا فلبسه فإنما للمستحق تضمين الواهب إن كان مليئا فعليه يرجع،
-
وإن كان عديما أولا يقدر عليه فله تضمين الموهوب ولا يرجع الموهوب بما ودي على الواهب. قال ابن عبدوس: إنما يضمن الواهب أولا إن كان غاصبا،
-
فأما إن لم يكن غاصبا أو لا يعلم أنه غصب فلا يضمن، ولكن يتبع المستحق من استهلك ذلك.
-
ومن العتبية: روى عيسى عن ابن القاسم فيمن غصب شاة فأهداها لرجل فأكلها،
-
فإن كان الطالب مليئا فعليه يرجع بقيمتها دون الموهوب،
-
وإن كان عديما رد الذي أكلها قيمتها، يريد: يوم أكلها ولو وهبها الغاصب بعد أن ذبحها فعليه يرجع أولا/بقيمتها،
-
فإن كان عديما أخذ من الموهوب قيمتها مذبوحة ورجع على الغاصب بما بين قيمتها مذبوحة وقيمتها حية يوم الغصب يتبع.
-
ومن المجموعة: قال ابن القاسم: والمستحق يرجع في العارية أولا على المعير بما نقص ثوبه،
-
فإن كان عديما فعلى اللابس وإذا كان المعير غير غاصب [فلا شيء عليه عديما كان أو مليئا. وقال أشهب وسحنون:
-
وإن كان المستعير غاصبا] فليس لربه تضمينه النقص، وإنما له أن يضمنه الجميع ولا شيء على المستعير إن كان للغاصب مال،
-
فإن كان عديما بيع الثوب في القيمة وأتبع المستعير بالأقل من تمام القيمة وما نقص لبسه الثوب لأنه كمن استعار من مديان ثوبا فلبسه ولا مال له يفي بدينه إلا أن يكون قد كان للغاصب مال في وقت لباس المستعير ثم زال المال فلا يضمن المستعير شيئا،
-
فإن شاء المستحق أخذ الثوب ويأخذ النقص من
-
١٠/٤١٣١٠/٤١٣
المستعير فذلك في عدم الغاصب وملائه لأن النقص لم يجب له على الغاصب، فيكون ليس له طلب المستعير حتى لا يجد شيئا عند المعير. غصب ٣٥
-
قال: ومذهب ابن القاسم أن النقص إذا كان من فعل الغاصب ماله اتباعه ويأخذ ثوبه،
-
فإذا كان هو الذي أباحه ذلك فكأنه هو الفاعل فيتبع بالنقص المعير،
-
فإن لم يجد عنده شيئا على المستعير، قال ابن القاسم في الغاصب يؤاجر الثوب فينقصه الثمن فلربه تضمين الغاصب إن يجز الإجارة وإن شاء أخذ ثوبه/وما نقصه اللبس من اللابس، ويرجع اللابس بالإجارة على الغاصب، وذلك كما قال مالك في البيع،
-
وإن أجاز الإجارة أخذ ثوبه وأتبع الغاصب بما أخذ في الإجارة في عدمه وملائه،
-
وإذا لم يكن المكري غاصبا فلا يضمنه وإنما له أن يجيز الإجارة ويتبعه بها أو يأخذ ثوبه وما نقصه من اللبس، وليس له في الغاصب أن يأخذ ثوبه ويتبع الغاصب بما نقصه اللبس، لأنه قد ملك تضمينه الجميع في قول أشهب وسحنون وقال أشهب:
-
وإذا وهب الغاصب الطعام أو الثوب لمن استهلكه فلربه أن يتبع من شاء منهما اللابس في الثوب يوم لبسه والغاصب يوم غصبه، وبه قال سحنون واحتج بالبيع أن لمستحق الطعام طلب الغاصب به أو طلب المشتري الذي أكل إذا لم يجز البيع،
-
وكذلك في كتاب ابن المواز واحتج بالبيع، وقاله مالك، وقال ابن القاسم: يرجع أولا على الغاصب فإن لم يكن عنده فعلى الموهوب.
-
ومن كتاب ابن المواز:
-
وإذا أسكنك الغاصب أو وهبك فسكنت أو اغتللت، فقال أشهب: لك الغلة كالمشتري إذا لم يعلم بالغصب ولا كراء عليك فيما سكنت ولا على الغاصب وإنما لقائم أخذ داره. وقال ابن القاسم: ليس كالمشتري إذا لم يضمن ثمنا أخرجه، وللقائم أخذ الكراء من الغاصب،
-
فإن عاد أو عدم أخذه من الموهوب.
-
وهذا قد تقدم في باب قبل هذا.
-
١٠/٤١٤١٠/٤١٤
قال أشهب: وإذا هلك الطعام أو الثياب عند الموهوب أو المشتري بأمر من الله لم يكن على واحد منهما شيء إلا أن يهلك ذلك بأكله ولباسه، ويتبع أيهما شاء،
-
فإن أتبع الغاصب أخذه إن شاء بالثمن وإن شاء بقيمة الثوب والمثل في الطعام،
-
فإن أغرمه القيمة وهي أقل من قيمة الثوب يوم لبسها الموهوب، لم يرجع عليه الغاصب ولا المستحق ولا على المشتري بشيء،
-
ولو كان إنما أغرم الموهوب أو المبتاع القيمة فكانت أقل من قيمة الثياب يوم الغصب، أو الثمن الذي أخذ الغاصب من المشتري، لم يرجع المستحق على الغاصب بفضل ذلك، ورجع المشتري على الغاصب بما دفع إليه إلا أن يكون الثمن الذي دفع إليه أكثر مما غرم للمستحق فلا يرجع عليه إلا بمثل ما غرم ويكون فضل ذلك للمستحق،
-
وأما الموهوب: فلا يرجع على الغاصب بشيء مما غرم،
-
وكذلك إن كان الغاصب الغارم فلا يرجع بشيء على الموهوب، قال محمد: وأعرف ذلك أنه إن رجع على المشتري وكان ما لزم الغاصب من القيمة أو الثمن أكثر فليرجع المستحق على الغاصب بالفضل،
-
فأما إن أخذ من الغاصب القيمة أو الثمن فلا يكون له ولا للغاصب الرجوع على المشتري بشيء،
-
ومن وهب جارية فاستحقت فرجع الواهب بالثمن فإنه له أو لورثته وليس للموهوب منه شيء.
-
باب في الرجل يموت فتنفذ وصيته، ويقسم ماله،
-
ثم تستحق رقبته، أو ينعى فتباع تركته، ثم يقدم حيا.
-
من المجموعة/ومن كتاب ابن المواز: قال ابن القاسم: فيمن مات فأنفذت وصيته بحج أو غيره ثم استحقت رقبته،
-
فإن كان معروفا بالحرية - ابن المواز -: ويظهر ذلك وينتشر، لم يضمن الوصي ولا متولي الحج شيئا، ويأخذ ما وجد من تركته، وما بيع أخذه بالثمن ورجع بذلك الثمن على البائع، قال ابن المواز: إذا باع الوصي فإنما يرجع المستحق على الوصي بما عنده من الثمن، يريد محمد: إذا أخذ سلعته ودفع الثمن.
-
ومن الكتابين: قال ابن عبدوس من رواية
-
١٠/٤١٥١٠/٤١٥
ابن القاسم وابن وهب عن مالك:
-
ومن شهد بموته فبيعت تركته وأعتق رقيقه ونكحت امرأته ثم قدم،
-
فإن شهدوا بزور فله أخذ ماله حيث وجده بلا ثمن،
-
وإن شاء أخذ الثمن ممن قبضه، وله أخذ أمته التي قد أولدها المبتاع ويأخذ منه قيمة الولد، قال ابن المواز: جعله مالك كبيع الغاصب إذا شهدوا بزور أو كانوا غير عدول ويرد ما أحدث فيه عتق أو تدبير أو كتابة،
-
وأما العدول وقد شبه عليهم فلا يرد من ذلك إلا ما لم يفت، وما فات بموت أو بعتق أو ولادة أو تدبير أو كتابة والصغير يكبر وما تغير عن حاله عند مبتاعة ولا يرد، وله الثمن على ما قبضه، وزوجته ترد إليه في الوجهين، وعليها ثلاثة قروء إن وطئت، وما لم يفت من ماله فلا يأخذه إلا بالثمن، ويرجع هو بالثمن على من قبضه.
-
وفي الأول من الوصايا هذه المسألة مستوعبة. غصب ٣٦
-
قال عبد الملك في المجموعة:
-
وإذا نعي الرجل ثم قدم حيا فإن ما بيع من ماله ماض وقد بيع بشبهة/وطئ بها الفرج واستحل ووقع به الضمان.
-
وأما الزوجة فترد إليه وما أنفدته من عتق مدبرته فأجزه وكذلك أم ولده.
-
ومن كتاب ابن المواز: من أفتيت رقيقه وداوبه وثيابه بغير إذنه،
-
فأما الثياب إن لبست فله أخذها وأخذ ما نقصها اللباس من المشتري إلا أن يبليها فله قيمتها حالة قال:
-
وأما النخل فلا شيء له فيما مضى من الغلة، وله من الثمرة ما في رؤس الشجرة ما لم تيبس وتستجد ولا يأخذه،
-
وإذا أخذ ما لم يستجد ودي قيمة السقي والعلاج، ويأخذ الحيوان كله ونسله.
-
١٠/٤١٦١٠/٤١٦
باب فيمن باع سلعة بثمن، أو أسلفها في شيء، أو وهبها على عوض، أو صالح بها، فاستحقت السلعة، أو ما أخذ فيها، أو وجد بها عيبا، أو استحق ما أخذ، أو دفع من العين وقد أخذ غير ما باع.
-
من المجموعة: قال ابن القاسم عن مالك:
-
وإذا استحقت السلعة المشتراة بسلعة، أو ردها بعيب، رجع من استحقت من يديه بسلعته،
-
فإن فاتت وتفيتها حوالة الأسواق فاغلي فله قيمتها يوم قبضت،
-
وإن كانت مما يكال أو يوزن فله مثلها في الطعام وغيره. قال أشهب: إلا أن يكون ابتاعها بجزاف ففيه القيمة يوم البيع كالعروض. وقال ابن القاسم:
-
وإذا استحق العين رجعت بمثله،
-
ولو استحق ما ابتعت من مكيل أو موزون انتقض البيع ورجعت بعوضك فأخذته،
-
وإن فات بتغير سوق فأكثر فقمته أو المثل فيما فيه المثل،/فإذا استحقت الفلوس في البيع رجع بمثلها ولا ينتقض بيع ولا سلم، وقاله كله أشهب، وقال: والحلي المكسور والذي ليس فيه جوهر هو كالعين في الرجوع بمثله،
-
ولا ينتقض السلم والحلي بمنزلة العروض، قال سحنون:
-
ومن لا يجيز القراض بالتبر يري أنها إذا استحقت انتقض السلم.
-
قال ابن القاسم: وإذا قبضت طعاما أو حيوانا أو عرضا واستحق رجعت بمثله ولم ينتقض السلم، لأن ذلك شيء في ذمته لن تبرأ منه بما استحق من يدك، وقاله أشهب.
-
قال ابن القاسم عن مالك:
-
ومن باع سلعة بدنانير فأخذ فيها دراهم فاستحقت السلعة فليرجع بالدراهم،
-
ولو أخذ عرضا لرجع بالدنانير،
-
ولو شاء المستحق أن يجيز البيع ويأخذ الدنانير من المشتري لأنها لم تقبض منه فذلك له،
-
١٠/٤١٧١٠/٤١٧
فيرجع المشتري على البائع بالدنانير، لأنه صرف ينتقض وليس للمستحق أن يضمن للبائع الدنانير لو كان وهبها للمشتري، قال ابن حبيب في أخذه الدنانير عرضا فاستحقت السلعة فليرجع بالدنانير. قال ابن حبيب: إلا أن يتجاوز في العرض فلا يؤدي إلا قيمته يوم قبضه إن فات،
-
ولو استحق العرض المأخوذ في الدنانير رجع بالدنانير بكل حال تجاوز فيه أو لم يتجاوز، قاله مالك وأصحابه.
-
ومن المجموعة: قال ابن القاسم في الذي أخذ بالدنانير عرضا فوجد به عيبا أو استحق فليرجع بالدنانير، إذ ليس هذا العرض ثمنا للسلعة الأخرى، وبلغني عن سحنون أنه قال: من باع سلعة بمائة دينار ثم أخذ ألف درهم فاستحقت/الدراهم: أنه يرجع بالمائة دينار التي باع بها السلعة، فكأنه رآه صرفا لا يرجع فيه بمثل الدراهم، لأن مالكا قال: إذا استحقت السلعة رجع المشتري بالدراهم على البائع لأنه لو رجع بالدنانير صار صرفا مستأخرا،
-
وكذلك قال أشهب: لو صرف دينارا دراهم ثم أخذ بالدراهم سلعة فوجد بالسلعة عيبا فردها أنه يرجع بديناره ولو رجع بالدراهم صار صرفا مؤخرا، وبلغني عن سحنون أنه قال فيمن باع عبدا بثوب ثم أخذ في الثوب دراهم ثم استحق العبد: أنه يرجع بالدراهم التي دفع.
-
قال ابن القاسم: ولو أن لك ألف درهم على رجل فصالحته على حطيطة خمس مائة درهم على أن أعطاك بهما عبده ميمونا فذلك جائز،
-
فإن استحق رجعت بالألف كلها، لأن العبد وقع في الصلح في عقد واحد.
-
قال ابن القاسم: ومن وهبته هبة فعوضك عوضا فاستحق العوض فلك الرجوع بهبتك إلا أن يعوضك مثل قيمتها فلا حجة لك وإن كان العوض الأول مثل قيمتها، قال أشهب: إن أثابك ذلك بعد ما لزمتك هبتك بقيمتها، أو إنما باعك ذلك بيعا بالقيمة فإنما لك عليه إذا استحق ذلك بيدك قيمة هبتك،
-
وإن كان إنما أثابك ذلك مثل أن يلزمك قيمة الهبة فذلك بيع للعروض بسلعتك،
-
١٠/٤١٨١٠/٤١٨
فإنما لك عليه قيمة ما أخذ منك بسلعته المستحقة كمن باع سلعة،
-
ولو أثابك دنانير قبل أن تلزمه السلعة بقيمتها فاستحقت الدنانير فإنك ترجع بمثل تلك الدنانير،
-
ولو أثابك بعد أن لزمته هبتك بالقيمة، فإنما توجه عليه/بقيمة سلعتك وما كان زادك أولا منه ليس لك الرجوع بها، وكمن تزوج بتفويض فدفع إليها دنانير أو عروضا في صداقها فاستحق من يدها،
-
فإن كان ابتنى بها قبل ذلك فلترجع عليه بصداق المثل يوم عقد النكاح،
-
وإن دفع إليها ذلك قبل البناء رجعت عليه بجميع ما اعترف في يديها الذي كان أصدقها،
-
ولو أتى بك من هبتك دنانير أقل من قيمتها فقبلتها ثم استحقت الدنانير فلترجع بمثل الدنانير لا بهبتك ولا بقيمتها في قولها،
-
ولو أثابك عرضا فأنت على هبتك ما لم يثبك مثل قيمتها أو تفوت فلك عليه قيمتها يوم الهبة.
-
قال ابن القاسم وأشهب:
-
ولو بعت منه سلعة بثمن على أن تهبه أنت مع السلعة،
-
فإن كانت الهبة شيئا معلوما فذلك جائز،
-
فإن استحقت السلعة وقد فاتت الهبة فليفض على السلعة والهبة وترجع بحصة السلعة من الثمن، وفي كتاب الصلح مسألة من صالح من دعواه على شيء فاستحق ذلك، أو استحق ما فيه الدعوى.
-
باب فيمن نكح أو خالع أو صالح من دم عمد على عرض، أو قاطع به مكاتبا ثم استحق العرض، وفي الصلح على إقرار وإنكار يقع فيه الاستحقاق.
-
من المجموعة: قال ابن القاسم في الرجل يصالح من دم عمد على عبد، أو يتزوج به أو يخالع به امرأته ثم يستحق العبد فإنما يرجع في هذه الثلاثة أوجه من أخذ العبد بقيمة العبد، لأنه لا ثمن لذلك يعلم إلا ما أخذه فيه، وقاله مالك في النكاح، ولو/تزوجت بشقص فالشفعة فيه بقيمته لا بصداق المثل،
-
ولو تزوجت بعبد فاستحقه حرا رجعت بقيمته، وقال أشهب: لا بصداق المثل بخلاف
-
١٠/٤١٩١٠/٤١٩
البيوع وليس صداق المثل لها في كل زوج سواء،
-
ولو حدث عندها به عيب ثم استحق بحرية فلا شيء لها للعيب، وترجع بقيمة العبد صحيحا يوم النكاح، وقال المغيرة: إذا استحق بملك رجعت بقيمته لأن ربه لو تركه للزوج لم يكن لها غيره،
-
وإن استحق بحرية رجعت بصداق المثل وكأنه لم يمهرها شيئا ولو مات في يديها ثم استحق،
-
فإن استحق بملك فلا شيء لها ترجع به على الزوج،
-
وإن استحق بحرية رجعت بصداق المثل لأنه لم يعطها شيئا، يريد: ملكه بحياته وموته سواء. قال:
-
ولو باع عبدا بعبد فاستحق أحدهما فإنما ينظر إلى قيمة الذي لم يستحق فيرجع بقيمته، يريد إذا فات الرقيق.
-
قال عبد الملك: وإذا تزوجها بشيء يكال أو يوزن بعينه فاستحق فلترجع بمثله ولو كان مما فيه القيمة رجعت بقيمته.
-
قال ابن القاسم وأشهب عن مالك فيمن قاطع مكاتبه على عرض فاستحق العرض، قال عنه ابن القاسم: أو وجد به عيبا فإنما يرجع بقيمة العرض لأنه ليس بدين قاطع عليه وهو كالنكاح، به قال عنه أشهب: إلا أن يكون المكاتب تعمد ذلك فاستعار عبدا فتعدى فيه فليرده إلى ربه العبد إلى كتابته ونجومه.
-
قال ابن القاسم: وإن كاتبه على عبد موصوف أو طعام موصوف فوداه ثم استحق ذلك فأحب إلي أن لا يرد في الرق، ويرجع عليه/بمثله،
-
ولو عتق عبده على شيء من ذلك أو باعه به نفسه ثم استحق أو وجد به عيبا فلا يرجع عليه بشيء، وهو كالانتزاع،
-
ولو باعه نفسه بما لم يكن لعبد يومئذ فهذا يرجع بقيمة ذلك كالمكاتب.
-
قال ابن القاسم: من ادعى شيئا بيد رجل فاصطلحا على الإقرار فاستحق ما في المدعي فليرجع فيما أقر له به الآخر،
-
فإن فات ذلك بزيادة أو نقصان أو حوالة سوق رجع عليه بقيمته،
-
ولو اصطلحا على إنكار فاستحق ما بيد المدعي
-
١٠/٤٢٠١٠/٤٢٠
عليه فليرجع على صاحبه بما أعطاه،
-
فإن فات بحوالة سوق أو بدن رجع بقيمته، وقال أشهب:
-
ومن ادعى عليك شيئا في يديك فصالحته على شيء أعطيته على إقرار منه أو إنكار،
-
ثم استحق ما في يدك بالبينة والحكم، فلترجع أنت على الأول بما كنت أعطيته في الذي قضي به الثاني، لأن الثاني أقام بينة فلا تبالي كان الصلح من الأول بإقرار أو بإنكار أو تقوم بينة أولى من بينة الثاني.
-
ولو اشتريت من رجل سلعة وأنت تعلم أنها لو فأقام رجل البينة أنها له فحكم له بها وأنت تعلم بكذب البينة، فلك الرجوع بالثمن على بائعك، لأن الظلم وقع عليه دونك، لأن البينة تقول: إنه باع ما ليس له. وقال ابن القاسم: والصلح على الإنكار،
-
ثم استحقت السلعة فإن كان ذلك بحضرة الصلح رجع من استحقت من يده السلعة على الآخر بما دفع إليه،
-
وإن كان قد تطاول ذلك في مثل ما تهلك فيه البينات فإن من استحقت السلعة من يديه لا يرجع على صاحبه بشيء، لأنه يقول: قد كانت/لي بينة عادلة فمنعني بما أعطي القيام بها، فلما هلكت وأخذ ما في يديك بالجور يريد: أن ترجع علي فليس له ذلك.
-
وفي كتاب الشرح لابن سحنون عن أبيه:
-
وإن استحق ما بيد المدعي الصلح على الإنكار رجع بمثل ما أخذ في الصلح أو قيمته إن كان مما لا يقضى بمثله،
-
وإن استحق ما بيد المدعي عليه لم يرجع على المدعي شيئا لأنه إنما دفع عن نفسه خصومته بما أعطاه لا بشيء وجب له، وقد قيل يرجع عليه بما دفع إليه بمثله أو بقيمته إن كان مما يقوم، قال: والأول أبين.
-
١٠/٤٢١١٠/٤٢١
فيمن اشترى سلعا كثيرة، فيستحق بعضها، أو يوجد به عيب، أو كانتا سلعتين فكان ذلك في أحدهما، والسلعة الواحدة يستحق بعضها أو يستحق نصيب أحد الشريكين فيها.
-
قال ابن القاسم وابن نافع عن مالك فيمن باع سلعتين أو سلعا بثمن، وسمى لكل سلعة تسمية من ذلك ثم استحقت واحدة منها، أو وجد به عيب فلا ينظر إلى ما سمى لها من الثمن لأنه لا يبيع هذه بكذا إلى على أن الأخرى بكذا فبعضها يحمل بعضا ولكن يقسم جميع الثمن، على قيمة السلع يوم الصفقة فيرجع بحصتها كان أقل مما سمى لها من الثمن أو أكثر.
-
وقاله أشهب وعبد الملك، قال ابن القاسم:
-
وكذلك لو كانت صبرة شعير وصبة قمح بكذا وسمى لكل صبرة تسمية فاستحق أحدهما قال مالك:
-
ولو واجر عبده عامين العام الأول بعشرة/والثاني بخمسة،
-
فإن كان ذلك شيئا واحدا فلا بأس به ويقع لكل شهر سبعة ونصف فإن أراد أن يجعل للعام الأول عشرة مرتبة على أنه أصيب العبد يريد: بعد سنة لم يرد إلا خمسة فلا خير فيه.
-
قال ابن القاسم: ومن اشترى سلعا من دواب أو رقيق وثياب في صفقة فأصاب بالعبد عيبا وقيمته خمسون، وقيمة كل سلعة سواه نحو الثلاثين، فليس العبد بوجه الصفقة الذي ينتقص برده البيع إن شاء،
-
ولو كان قيمته سبعون أو ثمانون وجميع الثمن مائة وجه الصفقة فله رد الجميع أو يحبس الجميع.
-
قال ابن المواز: إذا كان قيمته أكثر من نصف الثمن فهو وجه الصفقة،
-
ولو اشترى مائة إردب فاستحق فيها خمسون فأنت مخير في رد ما بقي أو حبسه بنصف الثمن،
-
ولو أصيب بخمسين عيبا أو بالثلث فليس لك إلا أن ترد الجميع أو تحبس الجميع، وليس له حبس الجيد بحصته. قال سحنون في غير المجموعة:
-
١٠/٤٢٢١٠/٤٢٢
إلا أن يرضى به البائع فيجوز لأنه مكيلا يعلم ما يصيبه من الثمن بخلاف السلع.
-
قال مالك: وإذا اشترى صبرة كيلا أو جزافا فوجد أسلفها مخالفا لأولها فإن كان هو شأن الصبر ولم يكن بالمستنكر فلا كلام له،
-
وأما إن كان كثيرا فليس له حبس الجيد بحصته وليأخذ الجميع أو يرده ولا يأخذ الجيد بحصته إلى برضي صاحبه وليس ذلك لواحد منهما حتى يجتمعا جميعا، قال أشهب: هذا صحيح لأنه يقول: أبيع بعضه ببعض،
-
وأما ما روى بعض أصحابنا أنه في الطعام يستحق نصفه أو له رد باقية وهو لا يقول ذلك في الرقيق وهي أولى بالرد والضرر عليه فيها أكثر، وقد يتعمد في الرقيق شراء ما استحق بعينه،
-
ولا يغفل هذا في الطعام حتى يستحق أكثر ذلك وما يرجي فيه الفضل، وأخذ سحنون بقول ابن القاسم لأنه قد يرغب في الجملة، وقد عرف في الناس أن الجملة يرغب فيها ويزاد في ثمنها، وذكر مسألة العبدين والشاتين والفرس، وذكر ما يوجد به عيب وما يستحق، أو يوجد غير ذكر، وماله أن يمسك بباقيه وما ليس له مما يشترى على كيل أو وزن، وكله في المدونة.
-
قال ابن القاسم في الدارين تشترى في صفقة يستحق بعض أحدهما وهو يسير منها، فليرجع بحصة ذلك من الثمن، وليس له رد شيء من الصفقة كانت تلك الدار وجها أو لم تكن،
-
وإن كان ما استحق من الدار أكثرها وليس بوجه الصفقة رد تلك الدار كلها بحصتها من الثمن،
-
وإن كانت وجه الصفقة رد الدارين إن شاء أو حبسها ولا شيء له قال سحنون في كتاب آخر: إذا كان المستحق أكثرها ليس بوجه الصفقة لم يرد إلا ما استحق منها فقط.
-
١٠/٤٢٣١٠/٤٢٣
قال أشهب: فإن اشتريت عبدا بثوبين فهلك أحد الثوبين ووجد بالآخر عيبا،
-
فإن كان المعيب من الثوبين النصف أو الثلث أو أقل أو أكثر رده ورجع بحصته ذلك في قيمة عبده، وفي غير هذا الكتاب عن أشهب: يرجع في العبد نفسه يكون فيه شريكا بذلك، وقال ابن القاسم/: إن كان المعيب وجه الصفقة رد قيمة الهالك وأخذ عبده،
-
وإن كان ثلث الصفقة أو ربعها رده ورجع بحصة ذلك في قيمة العبد،
-
وإن لم تفت قال في كتاب ابن المواز.
-
فإذا فات والثوب المعيب وجه الصفقة رجع بحصته من الثمن في قيمة العبد [وإنما يرد قيمة التألف إذا كان عبده قائما له أخذه، وهذا كله مستوعب في كتاب العيوب] وقال أشهب في مثل هذا في القسم: إذا استحق نصف أحدهما فإنما يرجع بنصف ما استحق في نصيب صاحبه يشاركه فيه فإن كان ما استحق أقله أو أكثرة أو ما فيه ضرر أو ما لا ضرر فيه،
-
ولا ينقض القسم على أي حال كان من ذلك وأعاب قول من قال: ينتقض القسم لأن الذي بقي بيد المستحق قد فات بالبناء فلا يقدر على رده فكيف ينتقض القسم وهو لم يرد عليه شيئا مما أخذ منه؟ قال ابن القاسم:
-
ولو وجد عيبا بالعبد الذي اشتراه بالثوبين فرده وقد هلك أحدهما،
-
فإن كان الباقي وجهها أخذه وقيمة التالف،
-
وإن كان أدناهما أخذ قيمتهما جميعا، وقال أشهب: بل يأخذ الباقي وقيمة التالف كان أرفعهما أو أدناهما إلا أن يتغير الباقي في سوق أو بدن فيأخذ قيمتهما.
-
ومن العتبية: روى عيسى عن ابن القاسم:
-
ومن ابتاع دابة بثوبين قيمتهما سواء، فاستحق أحدهما والدابة قائمة لم تفت بشيء فإنه يرجع بنصف قيمة الدابة ولا يرجع فيها فاتت أو لم تفت.
-
قال أصبغ عن ابن القاسم فيمن اشترى عبدا بعينه/وعبدا في ذمة وصفه في صفقة بمائة دينار فاستحق المعين فإنه ينظر ما أصابه من المائة على قدر صفة
-
١٠/٤٢٤١٠/٤٢٤
الآخر وبعد أجله وقربه، فما أصاب المستحق رجع بحصته من المائة إلا أن يكون المستحق وجهه الصفقة فينتقض البيع كله قاله اصبغ.
-
قال ابن القاسم في المدونة فيمن أسلم ثوبين في فرس فاستحق أحدهما فإن كان وجهها انتقض السلم ورد الباقي،