في أهل إذا أحيوا أرضا ميتة
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٦٤٬١٢٦ إلى ٦٤٬٤٦٢
-
١٠/٥٣٠١٠/٥٣٠
ولا حيازة في الشعري إلا بالعمارة لا بالرعي ونحوه، قال ابن القاسم فإن عمرها بعضهم القوي بقدر قوته، والضعيف بقدره.
-
ومنهم من لم يعمر فإن ثبت ذلك بالبينة قسم جميعها ما عمر وما لم يعمر، وكان لمن عمر قيمة عمارته على ما قدمناه.
-
قال سحنون: إن كانت شعري ملكا لهم بميراث أو غيرهم مما يوجب الملك، فهو كما قال،
-
ولا يكون لمن زير وقطع الشجر شيئا وأما من بنى أو غرس الشجر فذلك له حق عمارته وإن لم يعرف أنها ملك لهم،
-
فمن أحيى فيها شيئا بالبناء والغرس فذلك له في قول المغيرة وأشهب، وقال غيرهما: لا يكون له ذلك إلا بإذن الإمام لقرب ذلك من العمارة.
-
وقال ابن الماجشون في كتاب ابن حبيب في قريتين بينهما شعري عمر أهل قرية ما يليهم حتى أو عبوا الشعري وأقاموا كذلك نحو خمس عشرة سنة وأكثر، ثم
-
١٠/٥٣١١٠/٥٣١
أراد بعضهم التعديل في قسمتها قال: فذلك لهم إذا تقاربوا كما ذكرت ذلك،
-
ومن صار من عمارته شيء في حيز آخر أعطي قيمة عمارته على ما تقدر من قولنا.
-
وذكر ابن سحنون عن ابن القاسم نحوه. /وقال في سؤاله: فعمر أهل كل قرية في الشعري مما يليها، أو عمر بعضهم أكثر من بعض، أو بقيت الشعري قائمة،
-
ثم تشاحوا فيما قد عمر وفي المعمور والقاسم، فأحبوا قسمته وإبطاله وتركه مسرحا، وقد مضى لعمارتهم عشر سنين أو عشرون أو أكثر. فأراد بعضهم اتخاذها مزدرعا وأراد بعضهم إبطالها. قال: تقاس الشعراء أو ما عرف منها قديما بورا مما قد اعتمل ثم يجرى على القيمة، فيعطى أهل كل قرية حدها من ناحيتها مما بينهم، ويعطى من عمر قيمة عمارته من صار إليه إذا كان إنما عمر وهو يرى أن من عمر شيئا فهو له،
-
فإن ثبت ذلك وعرف دخوله فيها أخذ فيما عمله،
-
ثم يقسم أهل كل قرية ما صار لهم من تلك العشري،
-
فمن صار له من المعمور شيء أعطى لمن عمر قيمة عمارته،
-
ومن أراد اتخاذها مسرحا وهي شعري بحال ما كانت. فليس له ذلك، ولكن يقاسم أصحابه فما صار في حظه رجعه إن شاء، وقد وصفت لك قسمها أنه إن عرف لكل إنسان جزؤه من القرية أعطي من الشعري على حساب ذلك،
-
وإن لم يعرف قسمت على كل من سكن القرية شرعا سواء ممن له فيها أصل.
-
قال سحنون: لم يثبت أنها مسرح بملك متقدم ما كان اقتسام المسرح إلا باجتماع أهله. ابن القاسم: في القرى بين كل قريتين منها مثل الميلين أو الثلاثة أو أربعة، وبين تلك القرى شعري فشرع ناس من أهل تلك القرى فعمروا تلك الشعري، ولم يعمر آخرون فيها شيئا،
-
ولا يعرف لأي القرى هي، وجميعهم يسرحون فيها بمواشيهم، قال تقسم بين القرى كما ذكرنا بالقيمة/على عدد ما عمل في تلك الشعري:
-
فإن كانوا يدعونه ويزعمون أنه لهم، ومضى لهم عشر سنين مذ
-
١٠/٥٣٢١٠/٥٣٢
عمروا رأيتها لهم حيازة فيما اعتملوا منها ممن يطلبهم، فقال لمن يطلبهم: أحقوا حقكم فيما اعتمر هؤلاء منها،
-
فإن أثبتوا البينة أنهم إنما عمروا على معنى أن من عمر شيئا فهو له، فإنه يعطى العاملين فيه عملهم، واقتسموا ما اعتمر هؤلاء من الشعري، وما بقي منها بحال ما وصفت لك.
-
وفي قول ابن كنانة وأشهب وسحنون أن هذه الشعري من الموات، فأحب إليهم ألا يحيى منها شيء إلا بقطعه من السلطان،
-
فإن عمروا بغير قطيعة فذلك ماض في قول المغيرة، وفي ذلك جواب عبد الرحمن ها هنا في قوله: إذا ادعوا أنه لهم وطالت حيازتهم فهو لهم. فيدل هذا من قوله على ملك متقدم صحيح، لا على الجوار المسرح، ألا تراه قطع الملك المتقدم بحيازة عشر سنين.
-
وفي جامع مسائل الشعري مسألة من هذا.
-
في الخربة القديمة بين الشعري هل لها حظ في الشعري؟
-
أو في البياض يكون في وسط الشعري، أو الكنائس أو المجاشير، أو الصبر
-
من كتاب ابن سحنون: قال ابن القاسم في الخربة بين القرى العامرة لم تعمر منذ دخل العرب، ولها بياض أرض مبذر ثلاثين إردبا، ولها بئر قد غار ماءها أو لم يغر، وكان صاحبها ربما انتجعها بالحرث،
-
ثم عمر صاحب القرية الخربة أو من ابتاعها منه وسكنها، وبينها وبين القرى شعري فيشرعون فيها بالرعي والعمارة، وكان ذلك نحو عشرين سنة أو ثلاثين سنة،
-
ثم طلبوا قسمة الشعري، قال ابن القاسم: لا حق لصاحب الخربة في الشعري إن ثبت أنها لم تسكن منذ دخل العرب،
-
ولو كانت مسكونة منذ دخلت البلاد كان لها حظها،
-
فإذا لم يكن ذلك فلا حق له
-
١٠/٥٣٣١٠/٥٣٣
فيها، وما عمر في الشعري وفي الخربة، وهو يرى أن ذلك له، فله قيمة عمارته من أهل القرى، وهذا إذا عرف ما ذكرنا ببينة أو بإقرار منه،
-
ثم يقتسمون الشعري ما عمر منها وما لم يعمر،
-
وإن لم يعرف ذلك ببينة ولا بإقرار، وادعى رب الخربة أن له فيها ما عمر من الخربة بحق، فذلك له إذا حاز ذلك عشر سنين أو أكثر، ويقال لأهل القرى: أقيموا البينة على أصل ذلك.
-
قال سحنون: أري عبد الرحمن في هذا في آخر كلامه راجعا إلى قولنا، لأنه لم يجعل الملك بالجوار بالجوار والمرعى، وجعل الحيازة حجة ممن له الحيازة على الغائب والصغير ومن لا يحاز عليه.
-
قال ابن القاسم في كتاب المدنيين:
-
وإن ادعى أصحاب الخربة وهي الآن مسكونة أنها كانت معمورة منذ كانت فهم على قولهم، ولهم حقهم في الشعري حتى يثبت أنها خربة غير مسكونة قديما.
-
وقال ابن نافع: للخربة حظها من الشعري كما لغيرها من القرى، قال سحنون: قول ابن نافع هنا على أصل ما وصفت لك لا يوجب في الشعري ملكا بجوار ولا مسرح، وهو يرى حق أهل الخربة مثل حق غيرهم، وذلك هو الصواب إن شاء الله، والحكم في هذه الشعري إلى السلطان لقربها من العمارة، لا يحيى فيها إلا بإذنه.
-
ومن الواضحة: قال ابن الماجشون:
-
ولا أرى لبياض يكون للرجل في وسط الشعري حقا في الشعري مع أهل القرى،
-
وكذلك الخرائب لا حق لها معهم في الشعري وإن كان لها البياض والشجر، وأهلها ينتابونها للحرث، ويجنون الثمر إلا أن تقوم بينة أنها مسكونة في الإسلام، فتكون كأحدي القرى في العشري لا حق له قد ثبت لها، قال:
-
وكذلك الكنائس وسط الشعري لا حق لها فيها