فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

جامع مسائل مختلفة من الطلاق قبل النكاح والعتق قبل الملك

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٢٩٬٩٤٤ إلى ٣٠٬٣٣١

  1. ٥/١٤٥٥/١٤٥

    ولو قال للثانية: بل أنت، والثالثة. أو: أنت. ففي قول سحنون: تطلق الأولى والثانية، ويحلف في الثالثة. وفي القول الآخر: أن الثانية طالق، ويخير في الأولى والثانية. وهذا الذي أنكره سحنون هو قول أصبغ، وهو في كتابي ان المواز، وابن حبيب.

  2. قال ابن حبيب قال أصبغ:

  3. وإن قال: أنت طالق. وللأخرى: لا، أنت.

  4. فإذا أراد: لا، بل أنت. طلقتا جيمعا.

  5. وإن أراد: لست أنت. لم تطلق الثانية.

  6. ولو قال للأولى: أنت طالق، وللثانية: لا أنت. وللثالثة: بل أنت. وللرابعة: أو أنت. لم تطلق الثانية على معنى ما ذكرنا، وتطلق الثلاثة بكل حال، ويخير في الأولى والرابعة؛ يطلق من يشاء منهما، وكأنه لم يقل ذلك إلا لهما.

  7. فيمن مات عن مطلقة لم تعرف أو من خامسة لم تعرف أو عن أم وابنة

  8. روى ابن حبيب عن علي بن أبي طالب، فيمن قال لأمرأة من نسائه الأربع البتة.

  9. ثم تزوج خامسة ثم مات، ولم تحفظ البتة المطلقة؛

  10. فإن عرفها/ فذلك، وإلا وقف عن ميراثهن، فلم يرث منهن شيئا.

  11. ومن كتاب ابن سحنون، قال محمد: ويعني أن المطلقة مجهولة، والخامسة معلومة. قال سحنون:

  12. ومن مات عن امرأتين، واحدة مدخول بها معروفة، وقد كان طلق واحدة منهما، فحملت، وواحدة قد فرض لها، ولم تعلم، فللتي بنى بها نصف صداق المثل، ونصف المسمى؛ لاحتمال أن تكون هي المسمى لها أو

  13. ٥/١٤٦٥/١٤٦

    لا تكون، وللتي لم بها ربع التسمية، ونصف ربعها؛ لأنها إن كانت المسمى لها. ونوزعت الطلاق، كان لها ثلاثة أرباع المسمى،

  14. ثم ينازعها الورثة أن تكون المسمى لها، فيقسم بينها وبينهم ثلاثة أرباع الصداق. ,إن جهلت المدخول بها أيضا، أخذ نصف التسمية، ونصف المثل، وربع المسمى أو ثمنه، فيقسم بينهما،

  15. وإن لم يبن بهما، فالمسمى بينهما نصفان بعد أيمانهما؛

  16. وإن فرض لهما، وطلق واحدة لم تعرف، ودخل بواحدة، فللتي بنى بها نصف صداقها؛ لأنها تزول عنها تارة، وتثبت لها تارة،

  17. وإن جهلت التي لم يبن بها، فبينهن أربعة أصدقة ونصف؛ فيصير لكل واحدة أربعة أخماس صداقها ونصف خمسه،

  18. ولو كان ثلاثة مدخول بهن معروفات، فلهن صداقهن، وللتي لم يدخل بها صداق وصنف، ولكل واحدة ثلاثة أرباع صداقها،

  19. وإن/ جهل المدخول بهن، فالجواب كما في المسألة الأولى.

  20. وإذا تزوج ثلاثة في عقدة، وثلاثة في عقدة، وواحدة في عقدة، ومات عنهن، ولم تعرف الأولى، قال أبو محمد: يريد: ولم يبن بهن. قال: فللواحدة ربع الميراث، ولها صداقها، وللستة ثلاثة أصدقة؛ فكل واحدة نصف صداقها.

  21. وإذا كان له امرأتان دخل بإحداهما ولا تعرف، وسمى لواحدة لم تعرف؛

  22. فإن كان حيا وقال: لا أعرف. وادعت كل واحدة أنه بنى بها بتقويض، أو تسمية حلفتا وأخذتا ما ادعتا،

  23. وإن مات والمسمى لها معروفة، فالميراث بينهما، وللمسمى لها سبعة أثمان صداقها، لأنه نصفه يثبت بكل حال، ونصفه لا يثبت في ثلاثة أحوال، ويزول في حال، فيسقط ربعه، وللتي لم يسم لها نصف صداق مثلها، لأن الصداق يثبت لها في حالين، ويزول في حالين،

  24. ولو لم يعرف المسمى لها أيضا، فإنا نقول: إن منكما مسمى لها مجهولة، وجب لها سبعة أثمان ما سمى لها، كما ذكرنا، وغير مسماة مجهولة، وجب لها سبعة أثمان ما سمى لها، كما ذكرنا، وغير مسماة مجهولة، وجب لها نصف صداق المثل، فيقسم ذلك كله بينهما،

  25. وإن كان صداق مثلها مختلفا هذا ستون وهذا أربعون، فاجمع نصف هذا، ونصف هذا، يصير خمسين، فيؤخذ نصفها يكون بينهما مع سبعة أثمان المسمى، كما ذكرنا.

  26. ٥/١٤٧٥/١٤٧

    وقال بعض أصحابنا فيمن تزوج امرأتين في عقد، وواحدة في عقد، فدخل بالمنفردة،

  27. ثم قال لها: أنت طالق. أو أنتما للاثنتين ثم مات، ولم يقل من أراد/، فللمنفردة الصداق بالمسيس، والميراث تارة لها ثلثه، إن كانت [المطلقة وتارة لها جميعه إن كان غيرها] فأعطيناها ثلثيه، وثلث الميراث للاثنين؛ لأن لهما تارة ثلثاه، وتارة لا ميراث لهما إن كانتا مطلقتين، ولكل واحدة ثلاثة أرباع صداقها؛

  28. لأن لها في حال الطلاق نصفه، وفي غير الطلاق جميعه.

  29. ولو قال: أنت طالق ألبته. أو أنتما، فللتي بني بها نصف الميراث؛ لأنه في حال لها جميعه إن لم تكن مطلقة، وفي حال لا شيء لها إن كانت مطلقة، وللتين لم يبن بهما؛ لكل واحدة ربع الميراث.

  30. ولو قال إحداكن طالق. ولم يقل ثلاثا. فللتي بنى بها في حال ثلث الميراث، وتارة نصفه، فالثلث لها ثابت، والسدس يزول عنها في حال، منها نصفه، فيحصل لها خمسة أجزاء من اثنى عشر من صداقها، وللتين لم يبن بهما تارة ثلثا الميراث، وتارة نصفه لواحدة مجهولة، فيصير لها سبعة أجزاء من اثنى عشر، وللتي بنى بها صداقها، ولهاتين صداقان إلا ربعا لكل واحدة سبعة أثمان صداقها؛

  31. لأن إن كان الطلاق في إحداهما، فلهما صداق ونصف،

  32. وإن كان في غيرهما، فلهما صداقان، فأخذا منه سبعة أثمان الصداقين.

  33. قال سحنون: أما من قوله إحدامن طالق فصواب،

  34. وأما أول المسألة في قوله أنت طالق أو أنتما فلا أقوله، وأرى أن المنفردة طلقت بقوله، ولها ثلث الميراث إن مات في العدة، ولصاحبتها ثلث الميراث،

  35. وإن مات بعد العدة، فالميراث لهاتين دون المنفردة، ولكل واحدة منهما صداقها، لأنه إنما/ كان عليه فيهما اليمين،

  36. وإن كان الطلاق ثلاثا،

  37. فلا ميراث للمنفردة، ولهاتين جميعه مع صداقيهما.

  38. قال سحنون: ومن تزوج ثلاث نسوة في عقود متفرقة، وطلق أولاهن، ولم تعرف، ومات، ولم يبن بهن، وألفيت واحدة أم الاثنتين،

  39. فلا ميراث للأم؛ لأنها

  40. ٥/١٤٨٥/١٤٨

    إن كانت الأولى فهي مطلقة،

  41. وإن كانت بعد نكاح إحداهما فسد نكاحها، ولها سدس صداقها؛ لأن لها النصف في حال إن كانت أولا مطلقة،

  42. ولا شيء لها في حالين، إذ تكون ثانية وثالثة، فأعطيت ثلث النصف، وليس لأبنتيها ميراث لأنهما إن كان بنى أولا فقد نال أولاهما الطلاق، والثانية نكحت على أختها وذلك فساد،

  43. وإن كان بنى بعد الأم، فسد أيضا ذلك عليهما، ولكل واحدة سدس صداقها؛ لأن النصف ثبت لها في حال، ويزول في حالين.

  44. وإذا تزوج واحدة في عقد [وثلاثا في عقد] واثنتين في عقد، ولم تعلم أولاهن، فنكاح الواحدة ثابت بكل حال؛ كانت أولى، أو بعد الاثنتين، أو بعد الثلاث،

  45. وأما الاثنتان والثلاثة فيفسد عقدهن في أحوال،

  46. ويصح في أحوال، فيؤمر بفراقهن بطلقة، ويعطي لكل واحدة منهن ربع صداقها؛ لأنه لم يبن بهن، فتارة يصح لكل واحدة نصف صداقها، وتارة يبطل، فأعطيت نصف النصف،

  47. ولو مات عنهن أجمع، فللواحدة التي يصح في كل حال من المال سبعة أسهم من أربعة وعشرين سهما؛ لأنها تارة تكون مع الاثنتين، لها الثلث ثمانية، وتارة مع الثلاثة، لها الربع ستة؛ فستة لها/ لا يزول؛ سهمان ثبتا في حال، ويزولان في حال، فلها نصفهما سهم، وذلك سبعة.

  48. وأما الاثنتان فيصح لهما في حال ثمانية أسهم، وتسقط في حال، فلهما أربعة أربعة، والثلاثة تسعة أسهم بينهما، لأن لهما تارة ثمانية عشر، وتارة لا شي لهما، فأخذت نصف ذلك؛ فال: وللواحدة صداقها كامل، ولكل واحدة من الخمس نصف صداقها، لأنه تارة يزول، وتارة يثبت،

  49. فإن دخل بأربع فحملن فالميراث كما ذكرنا، وللواحدة صداقها، ولكل واحدة من الخمس أربعة أخماس صداقها، وخمس ربع صداقها، لأنه لا يشك أن ثلاثة منهن دخل بهن، لهن ثلاثة أصدقة، ونصف آخر، يزول عنهن تارة إن كانت المنفردة هي من المدخول بهن الأربعة، وتارة يثبت لهن إن كانت الرابعة من المدخول

  50. ٥/١٤٩٥/١٤٩

    بهن، من الخمس اللاتي ليس فيهن المنفردة؛ فذلك أربعة أصدقة، وربع صداق بين خمسة، فيقع لكل واحدة أربعة أخماس صداقها، وخمس أربع صداقها، وعليهن عدة الوفاة والإحداد، يستكملن في ذلك ثلاث حيض،

  51. ولا حيض على المنفردة،

  52. وإن نكح امرأتين بتفويض، فدخل بواحدة معلومة، وفرض لواحدة ولم يعلم وقد مات، فالميراث بينهما، وللتي بنى بها نصف المثل ونصف المسمى؛ لأنه تارة يصح لها وتارة يزول عنها.

  53. ومن مات عن أم وابنة،

  54. ولا يعلم الأولى، فإن بنى بهما فلا ميراث لهما، ولكل واحدة صداقها،

  55. وإن لم يبن بها، فالميراث بينهما، ولكل واحدة/ نصف صداقها،

  56. وإن بنى بواحدة مجهولة، فكل واحدة نصف صداقها، ونصف الميراث بينهما.

  57. ولو كان قد طلق إحداهما، ولم تعرف،

  58. ولا عرفت الأولى، ولم يبن بهما، فلكل واحدة ثلاثة أثمان صداقها، ونصف الميراث بينهما؛ لأن الثانية نكاحها باطل،

  59. ولا صداق لها، ولا ميراث، وتارة تكون الأولى مطلقة لها نص الصداق؛ وتارة لا تكون مطلقة فلها جميعه، فأعطيت ثلثه إن باعها، فلما جهلت هذه الأولى التي يرد لها ثلاثة أرباع الصداق، قسم ذلك بينهما،

  60. وكذلك الميراث؛ وذلك أن الأولى تكون غير مطلقة فترث، وتارة تكون مطلقة فلا ترث، فلها نصف الميراث، فلما جهلنا الأولى لها ذلك، قسمناه بينهما.

  61. ولو تزوجهما تفويضا وطلق الأولى،

  62. فلا صداق لهما، ونصف الميراث بينهما،

  63. ولو لم يبن بهما، وواحدة مسمى لها، وطلق واحدة لم تعرف، فنصف الميراث بينهما، لأن الأولى فقط يصح نكاحها، وقد تكون المطلقة فلا ترث، وقد لا تكون فترث، فلها نصف الميراث، وهي لا تعرف، فقسم بينهما ذلك النصف، وصداق واحد بينهما، لأن الأولى تارة لها جميع الصداق، إن كانت مسمى لها غير مطلقة، وتارة لا شيء لها إن كانت لم يسم لها، كانت مطلقة أو غير مطلقة، فأعطيت نصفه، فجعل بينهما.

  64. ٥/١٥٠٥/١٥٠

    قال ابن سحنون: اصبت هذا لبعض الرواة،

  65. وأما أنا فرأيت أن الأولى ثلاثة أثمان الصداق المسمى، يكون ذلك بينهما؛ لأنها إن كانت لم يسم لها؛

  66. فلا شيء لها؛ طلقت أو لم تطلق، فهذه حالان،

  67. وإن كانت مسمى لها مطلقة فلها النصف،

  68. وإن كانت غير مطلقة فلها الجميع،

  69. فإن الصداق يسقط أحد نصفيه في حالين، ويثبت في حالين، فأعطاها نصف النصف، وأرى النصف الآخر يثبت لها في حال؛ ويسقط في ثلاثة أحوال؛ فتأخذ أيضا ربع النصف، فذلك ثلاثة أثمان الصداق للأولى منهما، فلما لم تعلم من هي منهما، كان ذلك بينهما.

  70. في تصرف ألفاظ الطلاق في البتة، والبائنة، والخلية، والبرية، وذكر الثلاث فيمن لم يبن بها ومن قال حبلك على غاربك

  71. من كتاب ابن المواز روي أن النبي صلى الله عليه وسلم ألزم البتة من طلق بها، وألزم الثلاث من طلق بها وإن عصى وقصى عمر في البتة أنها ثلاث. وقاله علي وعائشة وابن عباس وزيد بن ثابت.

  72. قال ابن ابي حازم: روي عن علي بن أبي طالب، في البتة والبائنة والخلية والبرية، والحرام، ثلاث ثلاث.

  73. ٥/١٥١٥/١٥١

    قال ابن زيد: وكل من أدركت يقول في البائنة إنها ثلاث وقاله أبو الزناد وقال ابن عمر وابن الزبير وأبو هريرة، في الثلاث قبل البناء وبعده سواء،

  74. ومن التابعين ممن يكثر ذكرهم.

  75. قال ابن حبيب فيمن قال: أنت بتة أو بتة فذلك سواء، وهي ثلاث،

  76. ولا ينوي، بني أو لم يبن.

  77. ومن المجموعة قال عبدالملك فيمن قال للتي لم يبن بها: أنت بائنة. إن أراد وصف الطلقة، فهي واحدة/، ويحلف،

  78. وإن قال: مبتوتة فهي ثلاثة، وهي وصف المرأة، وبائنة لا يكون وصفا للمرة.

  79. ومن كتاب ابن سحنون، قال سحنون، في القائل: أنت طالق البتة، وأنت مبتوتة، أو: ابتت مني ولا نية له، فالطلاق له لازم، يلزمه عند جميع اصحابنا، بني بها أو لم يبن، قال:

  80. وكذلك قوله: أنت باتة مثل قوله مبتوتة ولكن عبدالملك قال: إن قال لها قبل البناء أنت باتة فهي واحدة ويحلف، لأنها صفة الطلقة باتة،

  81. بخلاف قوله: مبتوتة وطالق البتة، وهذه صفة للمرأة،

  82. ولا يكون قوله: مبتوتة صفة للمطلقة، ولكن للمرأة، وكذلك: ابتنت مني.

  83. قال مالك: وإذا قال للتي لم يبن بها: أنت باتة أو خلية أو برية وقال: أردت واحدة فليحلف إذا أراد نكاحها، أنه أراد ذلك. قال سحنون:

  84. ولا يحلف حتى يريد نكاحها، قال عبدالملك:

  85. وكذلك قوله فيها: حبلك على غاربك، أو قال لأهلها: شأنكم بها أو انتقلي إلى أهلك يريد الطلاق قبل البناء، يحلف إذا أراد نكاحها، أنها أراد واحدة.

  86. ومن كتاب ابن المواز، قال مالك: إذا قال: برئت مني، وبرئت منك، فهي ثلاث،

  87. وإن قال: لم أرد طلاقا. لم يصدق وإذا قال- وقد بنى بها: أنت طالق واحدة بائنة أو واحدة خلية فهي ثلاث قال محمد: وأخاف أنه كقوله: واحدة بائنة لا ينوي وقاله أشهب عن مالك.

  88. ٥/١٥٢٥/١٥٢

    قال عنه ابن وهب: إن قال: أنت طالق البتة، وقال: أردت احدة، قد علم الله ذلك، مني فلا ينفعه، لأنه أمر قد عرف في الناس،

  89. فلا ينفع/ فيه نية.

  90. ومن العتبية، روى عسى، عن ابن القاسم فيمن قال برئت مني، كما برى الأقرع من المشط. قال: قد بانت منه وقال أشهب عن مالك، في قوله: حبلك على غاربك فهي ثلاث في الدخول بها،

  91. فإن لم يدخل بها، فعسى أن تكون واحدة،

  92. ولو ثبت عندي أن عمر قال هذا ما خالفته. وقال بعض أصحابنا البغداديين: يحتمل أن يكون ما جاء عن عمر أنه في التي لم يدخل بها، ولم يذكر في الحديث أنه بنى بها أو لم يبن فهو محتمل، وذكر أبو الفرج في كتاب رواية الأشهب، عن مالك في الخلية والبرية، أنه منوى فيها في التي بنى بها.